الخارجية الأمريكية تتحفظ على أنباء تدريب حزب الله لجيش المهدي

مفكرة الإسلام: ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية توم كايسي أن الخارجية الأمريكية لا يمكنها أن تؤكد أو تنفي ما نشر أمس في صحيفة نيويورك تايمز عن قيام جماعة حزب الله اللبنانية بتدريب مقاتلين في ميليشيا جيش المهدي الشيعية العراقية، وذلك في مخيم قرب العاصمة الإيرانية طهران.
وقال توم كايسي: "لا أعرف ما هي الأسانيد التي قامت عليها هذه الأنباء، ولكننا نرفض أن نؤكد أو ننفي ما نشر أمس بهذا الخصوص".
وبحسب وكالة فرانس برس طالب كيسي الصحافيين إلى إثارة هذه المسألة الحساسة مع قيادة القوات متعددة الجنسيات على الأرض في العراق.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت عن محاضر استجواب أمريكية أن هناك معلومات عن دور يقوم به حزب الله ظهر من خلال إفادات أربعة من عناصر ميليشيا شيعية اعتقلوا في العراق في أواخر السنة الماضية وقام محققون أمريكيون باستجوابهم كل على حدة.
وقالت الصحيفة: إن معلومات حول هذا الاستجواب سلمت للحكومة العراقية قبل إرسالها وفدًا إلى طهران الأسبوع الماضي للتحقق من اتهامات لإيران بأنها توفر مساعدات للميليشيات الشيعية العراقية.
اتهامات أمريكية لإيران بدعم الميليشيات في العراق
وتتهم واشنطن طهران بدعم وتدريب الميليشيات الشيعية في إيران، وكانت هناك تقارير سابقة حول مشاركة عناصر حزب الله في هذه التدريبات.
ويرى الأمريكيون أن الأدلة الجديدة تؤكد دور حزب الله، وتكشف عن محاولة إيران لإخفاء عمليات تدريب الميليشيات الشيعية.
ويقول المسئولون الأمريكيون: إن إيران اتجهت في الآونة الأخيرة إلى جلب مجموعات صغيرة من الشيعة العراقيين إلى المعسكرات في إيران، حيث يمكنهم تدريبهم بشكل خاص بعيدًا عن الأنظار.
وبعد ذلك يعود هؤلاء المقاتلون إلى العراق لتعليم رفاقهم ما تعلموه وتدربوا عليه.
ويشير المسئولون إلى أن التدريبات تجري في عدة معسكرات قرب طهران ويشرف عليها قوات القدس التابعة للحرس الثوري، بينما يتولى تنفيذ عملية التدريب حزب الله.
خلفيات ما نشرته "نيويورك تايمز":
واعتقل المقاتلون الأربعة، الذين كشفوا عن هذه المعلومات، بين شهري سبتمبر وديسمبر الماضيين أثناء عودتهم من إيران، حيث استجوبوا بشكل منفرد.
واعترف المقاتلون الأربعة بأنهم كانوا ضمن مجموعة من 16 مقاتلاً توجهوا إلى إيران ونقلوا إلى معسكر قرب طهران، حيث تلقوا تدريبات نظرية وميدانية، وأشار المسئولون إلى أن بعضهم توجه أكثر من مرة إلى إيران وذلك كجزء من برنامج يهدف إلى تحويلهم إلى مدربين كبار.
وأعرب المقاتلون عن اعتقادهم بوجود متدربين من بلدان أخرى كانوا يشاركونهم في المعسكر، وذلك بناء على الأصوات واللهجات التي كانوا يسمعونها، إلا إن السلطات الإيرانية كانت تفصل هذه المجموعة عن الآخرين ولم تسمح لهم بلقائهم.
وكانت هناك مؤشرات سابقة على تدخل حزب الله في العراق، من ذلك اعتقال "علي موسى الدقدوق" أحد قيادي حزب الله في العراق في مارس 2007، والذي رفض الكلام مطلقًا في بادئ الأمر خشية الكشف عن هويته بسبب لهجته اللبنانية.
غير أن الدقدوق اعترف في نهاية الأمر بأنه جاء إلى العراق لتقييم أداء الميلشيات الشيعية والتي قام حزب الله بتدريبها.