جيتس: نهاية مشوارنا في العراق باتت على مرمى البصر

مفكرة الإسلام: قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إن "المرحلة النهائية" لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق أصبحت الآن على مرمى البصر، لكنه حذر في الوقت نفسه من النتائج الخطيرة التي قد تترتب في حالة سحب سريع لهذه القوات من العراق، وهو ما اعتبره المراقبون نية لدى واشنطن في إبقاء قواعد دائمة داخل العراق.
وقال وزير الدفاع الأمريكي: "إنني أخاف من أن يؤدي الإحباط المترتب على ضعف التقدم الذي يتم إحرازه في العراق إلى اتخاذ قرارات متعجلة غير مدروسة تثمر عن نتائج في المدى القريب، لكن تكون لها تداعيات خطيرة في المدى البعيد".
وجاءت تعليقات جيتس خلال خطاب أدلى به أمام القوات التي تشارك في العمليات الخاصة بالجيش الأمريكي في مقر قيادة الكوماندوز في تامبا بولاية فلوريدا، حيث شدد على أن قوات الكوماندوز بالتحديد مطلوب أن تبقى داخل العراق وأفغانستان لفترة طويلة.
وبدون أن يشير بشكل صريح إلى التعهدات التي يطلقها مرشحا الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي بالعزم على سحب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق بحلول العام المقبل، أعرب جيتس عن قلقه البالغ من اتخاذ قرارات متسرعة فيما يتعلق بمستقبل الجيش الأمريكي في هذا البلد.
حتمية إدراك تعقيدات ساحة المعركة في العراق
وقال وزير الدفاع الأمريكي: "نحن نرى الآن المرحلة النهائية لنا في العراق، وقواتنا ستنسحب بمرور الوقت، ولكن المهم أن يتم ذلك في سياق فهم وإدراك كامل لطبيعة ساحة المعركة وتعقيداتها، وأهمية أن يكون هناك تسليم تدريجي للمهام الأمنية للقوات العراقية".
وحذر جيتس من مغبة تسليم مهام معينة للقوات الحكومية العراقية بدون أن تكون لديها الاستعدادات الكافية للقيام بهذه المهام، وقال إن هذا الأمر حدث في السابق وكانت عواقبه وخيمة.
وقال وفقًا لوكالة فرانس برس: "نحن يجب أن نكون واقعيين في التعامل مع التحديات التي ما زالت تواجهنا في العراق، فالقاعدة ما زال لها وجود ثابت، وهي تبحث عن تجديد نفسها وتوسيع انتشارها باستمرار، والميليشيات المسلحة ما زالت تصر على تقويض النظام وحكم القانون، والحكومة أمامها طريق طويل لتتعلم كيف توفر الخدمات الأساسية والمستوى الأدنى من الأمن الكافي".
وشدد وزير الدفاع الأمريكي على أنه من الضروري جدًا إدراك أن أي تخفيض لحجم قوات الاحتلال الأمريكية في العراق لا يعني تقليص مهام القوات الخاصة الكوماندوز التي يصل قوامها الآن إلى 55 ألف جندي في العراق ينتشر 80 بالمائة منهم في منطقة القيادة المركزية للعمليات.