المحكمة الأمريكية العليا تسمح بطعن معتقلي جوانتانامو في سجنهم

مفكرة الإسلام: فيما وصف أنه صفعة لحكومة الرئيس جورج بوش, حكمت المحكمة الأمريكية العليا بأن سجناء معتقل جوانتانامو لهم الحق في إقامة دعاوى أمام قضاة اتحاديين أمريكيين للطعن في سجنهم.
ووافق خمسة من أعضاء المحكمة العليا على القرار بينما عارضه أربعة آخرون, بحسب رويترز.
وبهذا تكون المحكمة العليا الأمريكية قد ألغت حكما يؤيد قانونا استصدره الرئيس بوش في الكونجرس, الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون في عام 2006, ويرفض حقوق المعتقلين في طلب مراجعة قضائية كاملة لسجنهم.
إسراع في المحاكمات
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أكدت على الإسراع في محاكمات المحتجزين في "جوانتنامو", مشيرةً إلى أنها باتت أولوية في الوقت الحالي.
وذكر البنتاجون أنه في طريقه لزيادة عدد المحامين العسكريين المكلفين بالدفاع عن معتقلي جوانتنامو لأكثر من الضعف؛ حيث سيضاف حوالي 108 محامين عسكريين إلى فريقيْ الدفاع والادعاء خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي الإدارة الأمريكية الحالية إلى تحقيق نتائج لمحاكمات جوانتنامو قبل انقضاء فترتها الرئاسية والتأثير في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في نوفمبر المقبل.
وقد أعلن رئيس هيئة الادعاء السابق في اللجنة العسكرية التي تحاكم معتقلي جوانتنامو أن عمليات الادعاء بجوانتنامو باتت "مسيّسة على نحو عميق".
وقد نتج عن إعلانه هذا حرمانه من ميدالية الاستحقاق في الخدمة العسكرية، وهي وسام عادة ما يتمّ منحه لمن تنتهي خدماتهم غير القتالية في صفوف القوات المسلحة, وقد حرم منه بزعم أن "خدمته لم تكن مشرفة".
وعلى مدى أكثر من ست سنوات منذ بدء إرسال المحتجزين إلى سجن جوانتنامو, لم تتخذ المحكمة قرارًا بالبت في أية قضية, إلا في إطار الصفقة التي عقدت مع المحتجز الأسترالي ديفيد هيكس, والتي جنّبته المحاكمة وحددت مدة بقائه في السجن لستة أشهر.
وأكد توماس هارتمان الضابط بالسلاح الجوي والمستشار القانوني للفريق الذي كلفه البنتاجون بالإشراف على المحاكمات: إن كلاً من فريقي الادعاء ومحامي الدفاع لديه الآن 19 محاميًا عسكريًا وتسعة مساعدين عسكريين, فيما سينضم إلى كل فريق ما بين 20 و25 محاميًا عسكريًا وعدد مماثل من المساعدين, بالإضافة إلى 12 محللاً سياسيًا وعسكريًا.