تايمز: ساركوزي يرتدي عباءة بلير السابقة
مفكرة الإسلام: صرحت جريدة التايمز البريطانية بأن هناك تحولاً كبيرًا في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بدءًا من تولي الرئيس الفرنسي الحالي نيكولا ساركوزي وانتهاءً بإعلان الرئيس جورج بوش "بزوغ عهد جديد في الوحدة بين ضفتيْ الأطلسي".
وتقول الصحيفة في مقال نشر اليوم السبت بعنوان "هل فرنسا أفضل صديق لأمريكا؟!": إن بوش أعلن، لدى وصوله إلى باريس، بزوغ "عهد جديد في الوحدة بين ضفتي الأطلسي".
وتشير الصحيفة إلى أن اختيار بوش للعاصمة الفرنسية باريس لإعلان ميلاد "العهد الجديد" يأتي في إطار توثيق التحول الذي بدأ يطغى على العلاقات الفرنسية الأمريكية منذ دخول ساركوزي قصر الإليزيه العام الماضي.
وفي ظل الدور الواضح الذي تسعى فرنسا لاكتسابه والتأكيد عليه تشير الصحيفة إلى انحسار الدور البريطاني عن سابق عهده؛ فبريطانيا لم تعد تحظى بمكانتها الدبلوماسية والاستراتيجية السابقة. بحسب قول الصحيفة.
وتدلل الصحيفة على وجهة النظر تلك بالزيارة المرتقبة للرئيس بوش لفرنسا ونظيرتها لبريطانيا؛ حيث من المخطط أنه لن يبقى في الثانية سوى ليلة واحدة فقط يلتقي خلالها الملكة إليزابيث الثانية ثم رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون على العشاء, في حين يعتزم البقاء في فرنسا لليلتين.
وتدلل كذلك الصحيفة باجتناب رئيس الوزراء البريطاني براون اقتران صورته بصورة الرئيس بوش, في الوقت ذاته يصر فيه ساركوزي على ارتداء العباءة التي كان يرتديها توني بلير في وقت سابق. بحسب قول الصحيفة.
وكان توني بلير الحليف الرئيس للرئيس الأمريكي جورج بوش في حربه على أفغانستان والعراق, فيما دافع بلير الشهر الماضي عن اتخاذ قرار الحرب على العراق, زاعمًا أن الرئيس بوش قد اتخذ قرار الحرب بحسن نية. بحسب ادعائه.
وبدأت هذه العلاقة تخبو شيئًا فشيئًا بين البلدين في ظل الانتقادات التي وجهتها منظمات حقوقية لبريطانيا في ظل تحالفها الأعمى مع الولايات المتحدة الأمريكية في خوضها لحربين قتل فيهما الآلاف.
وتشير الصحيفة في هذا المقام إلى أن السفارة البريطانية في واشنطن قد تلقت أوامر صارمة بالابتعاد عن الأضواء الإعلامية.
ساركوزي.. المستقبل:
وفي السياق ذاته وصف مراقبون أمريكيون الرئيس ساركوزي بأنه "المحور الذي ستدور حوله علاقاتنا بأوروبا"، مضيفًا أن "ميل ساركوزي نحو العمل بدل التروي" يناسب مزاج بوش, إضافة إلى تصريحاته النارية وتحفزه الدائم نحو المشادات الكلامية.
ورغم هذا التقارب فإن بين البلدين خلاف جوهري حول سبل التعامل مع سوريا, ففرنسا تبنى سياستها على الاحتواء. بينما تصعد الولايات المتحدة علاقاتها المتوترة مع دمشق.
وتختم التايمز تدليلها على تلك القضية بأنه على الرغم من أن تأييد بريطانيا الهادئ لجهود بوش باتجاه تشديد العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي، فإن ساركوزي هو الذي أثار الجلبة بتصريحه الناري الذي أثلج صدور المسئولين في واشنطن عندما قال: إن الغرب يجب عليه أن يختار بين "قنبلة إيران وقصفها".