مصادر صحافية: بيرنز وراء المبادرة حيال إيران رغم معارضة تشيني
مفكر الإسلام: أفادت مصادر أمريكية بأن قرار إيفاد وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية وليام بيرنز إلى جنيف للمشاركة في اجتماع سولانا - جليلي يعود إلى حد كبير إلى الجهود التي بذلها بيرنز نفسه لإقناع رايس باتخاذ مثل هذه المبادرة.
وأعلنت واشنطن عن إيفاد بيرنز إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للإتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ممثلاً "مجموعة 5 + 1"، في حضور المديرين السياسيين لوزارات الخارجية لهذه الدول، وذلك للبحث في رد إيران على عرض الحوافز الدولية في مقابل وقفها تخصيب اليورانيوم.
وأوضحت المصادر التي اطلعت على النقاش الداخلي الذي سبق هذا الإعلان المفاجئ الذي يشكل تحولاً في الموقف الأمريكي من المفاوضات مع إيران أن بيرنز "الذي أنجز الاتفاق الأمريكي - الليبي للتخلص من برنامج أسلحة الدمار الشامل في ليبيا قبل ثلاث سنوات، أبدى رغبته في الإضطلاع بدور مماثل مع إيران حين كان يناقش مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس وظيفته الجديدة أعلى ثالث مسئول في وزارة الخارجية، إذ كان سفيراً لواشنطن في موسكو.
وأفادت المصادر، وفقاً لما أوردته صحيفة "النهار" اللبنانية، أن ثمة ارتياحًا في واشنطن إلى أن بيرنز، ذا الخبرة الواسعة بالشرق الأوسط والذي كان قبل تعيينه في موسكو عام 2005 مساعداً لوزير الخارجية السابق كولين باول لشؤون الشرق الأوسط، هو الذي سيمثل واشنطن في اجتماع جنيف.
وأضافت المصادر أن رايس أقنعت الرئيس بوش بصواب هذا التوجه، خصوصاً أن بيرنز "لن يتفاوض"مباشرة مع جليلي، وأنه سيكرر الموقف الأمريكي المعروف بـ "التجميد مقابل التجميد"، أي تجميد تخصيب اليورانيوم الإيراني، في مقابل تجميد المساعي لفرض عقوبات جديدة في مجلس الأمن على إيران.
معارضة تشيني وآخرين في مجلس الأمن القومي:
وكشفت المصادر أن القرار "جاء بعد سنة من مناقشات مكثفة ودعوات ومذكرات من مسؤولين عدة داخل وزارة الخارجية لفتح قنوات ديبلوماسية جديدة مع إيران، كانت تلقى معارضة من مكتب نائب الرئيس ديك تشيني وآخرين في مجلس الأمن القومي."
وتؤكد العديد من التقارير الاستخباراتية أن اللقاءات السرية بين طهران وواشنطن لا تتوقف، وأنهما يعملان على التوصل لاتفاق شامل من أجل اقتسام نفوذهما في المنطقة.
وفي إشارة ضمنية إلى مكتب تشيني، لفتت المصادر إلى أن "هناك استياء من هذه المبادرة للجهات المعروفة". لكن "بوش، رغبةً منه في إعطاء الديبلوماسية فرصة إضافية، ولتعزيز الوضع التفاوضي لمجموعة 5 + 1، وافق على القرار."
بيد أنه حتى المتحمسين لفتح القنوات الديبلوماسية مع إيران، داخل الحكومة وخارجها، يدركون "صعوبات التوصل إلى أي اتفاق أو حتى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران خلال ولاية بوش، وليست أقلها شأناً شخصية جليلي ومواقفه".