صحيفة: بوش يريد ضمان استمرار الحرب على "الإرهاب" بعد رحيله
مفكرة الإسلام: أعرب العديد من المحللين عن قناعتهم بأن الإدارة الأمريكية بدأت تكثف كل جهودها - خلال الفترة القصيرة المتبقية على انتهاء الولاية الثانية للرئيس جورج بوش - من أجل ضمان تمرير كل التدابير التي من شأنها أن تساهم في استمرار الحرب ضد ما يسمى "الإرهاب".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسئولين حكوميين أمريكيين أن هناك نية واضحة لدى الإدارة في إعادة تذكير الكونجرس بمجلسيه الشيوخ والنواب بخطورة التنظيمات الإسلامية العالمية خاصة القاعدة وطالبان وأهمية استمرار الحرب ضدها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية استغلت "بعبع الإرهاب" طوال فترة حكمها من أجل تمرير سياساتها الخارجية وشن الحروب يمينًا وشمالاً وتقسيم العالم إلى قسمين، الأمر الذي أضر بسمعة الولايات المتحدة وأضر بمصالحها وأهدافها الاستراتيجية في أكثر من منطقة حيوية في العالن.
وبحسب الصحيفة فقد أبدى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ قلقهم من مساعي الإدارة الأمريكية لإعادة تعريفها للصلاحيات المخولة لرئيس البلاد في وقت الحرب بحيث يتسع نطاق هذه الصلاحيات وإن كان ذلك على حساب نفوذ المحكمة العليا أو الكونجرس.
إعادة صياغة أساليب عمل المخابرات والمباحث الفيدرالية
وقالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية تسعى كذلك إلى إعادة صياغة أساليب عمل أجهزة الاستخبارات والمباحث الفيدرالية وأجهزة التحقيق بما يعطي الفرصة لمزيد من الوسائل التي يمكن أن تستغلها الحكومة الأمريكية في مكافحة "الإرهاب".
وقالت سوزان سبولدنج المحامية السابقة في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والخبيرة القانونية في شئون الأمن القومي إن ما تفعله الإدارة الأمريكية في المرحلة الحالية يعتبر آخر وأقوى تحرك من أجل استمرار عجلة مكافحة "الإرهاب" ووضع أعباء تتحملها الإدارة الأمريكية وقد لا تنجح في الفكاك منها بحيث تفرض على هذه الإدارة المضي قدمًا في نفس وتيرة هذه الحرب.
ولفتت النيويورك تايمز إلى أن هناك حالة أشبه بالانقسام داخل أروقة الكونجرس بين الجمهوريين والديمقراطيين إزاء محاولات الإدارة الأمريكية لتوسيع صلاحيات الرئيس فبينما يرى الجمهوريون أن حالة الحرب التي عاشتها البلاد على مدى سنوات مع عدو غير تقليدي تفرض مثل هذه التدابير، يؤكد الديمقراطيين أنه لابد من الحذر الشديد في التعامل مع تحذيرات إدارة بوش ولابد من التمهل قبل المصادقة على أية تحركات يكون الهدف الحقيقي الخفي ورائها تحقيق أطماع سياسية.