بوليفيا تطرد السفير الأمريكي وتتهمه بدعم الانفصاليين

مفكرة الاسلام: طردت بوليفيا أمس الأربعاء السفير الأمريكي فيليب جولدبيرج من أراضيها واتهمته بدعم من وصفتهم بالانفصاليين, فيما نفت الولايات المتحدة هذه الاتهامات.
وأعلن رئيس بوليفيا ايفو موراليسخلال اجتماع عقد في القصر الرئاسيأن السفير الأمريكي لدى بلاده "شخص غير مرغوب به"، واتهمه بالسعي إلى تقسيم بلاده بدعمه الانفصاليين.
وتشهد خمسة أقاليم من بين الأقاليم التسعة التي تتكون منها بوليفيا، حركات تطالب بالانفصال. ويقول موراليس إن السفير الأمريكي يدعم هذه التحركات.
وقال موراليس في خطاب ألقاه في القصر الرئاسي في العاصمة لاباز إن السفير الأمريكي يتآمر ضد الديمقراطية، ويرغب في تقسيم بوليفيا".
ويواجه موراليس، وهو أول رئيس لبوليفيا من السكان الأصليين، معارضة من جانب حكام بعض الأقاليم الذين يرفضون سياساته الاشتراكية.
وأضاف قائلا إنه طلب من وزير خارجيته إبلاغ السفير الأمريكي بضرورة مغادرة بوليفيا على الفور.
ولم يوضح موراليس الأدلة التي استند إليها في اتهاماته، إلا انه قال إن الحكومة تسانده في موقفه.
وكانت وزارة الخارجية البوليفية عبرت عن استيائها أواخر أغسطس الماضي على إثر اجتماع عقد بين السفير الأمريكي ومدير منطقة سانتا كروز روبين كوستاس المعارض الشرس لموراليس.
مظاهرات معارضة
وتأتي هذه الاتهامات بعد أسبوعين من المظاهرات التي نظمتها مجموعات معارضة لموراليس.وقام المتظاهرون بإغلاق الطرق واحتلال مباني حكومية في شرق البلاد حيث توجد احتياطيات بوليفيا من الغاز الطبيعي.
وتطالب المجموعات المعارضة باستقلال اكبر عن الحكومة المركزية، كما تطالب بسيطرة اكبر على إيرادات الغاز الطبيعي.
كما يعارضون خطط موراليس لمنح مساعدات إضافية للطبقات الفقيرة، خاصة سكان البلاد الأصليين الذين يعانون من أوضاع اقتصادية واجتماعية متدنية، وذلك عن طريق منحهم حصة اكبر من عائدات الغاز الطبيعي وتنفيذ برنامج لإعادة توزيع الأراضي الزراعية.
واشنطن تنفي الاتهامات
من جهتها نفت واشنطن الاتهامات التي وجهها الرئيس موراليس إلى سفيرها غولدبرغ, وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية غوردون دوغويد إن سفارة الولايات المتحدة في لاباز لم تتلق أي طلب من الحكومة بمغادرة غولدبرغ بوليفيا.
وأوضح دوغويد للصحفيين في واشنطن أن الخارجية الأمريكية اطلعت على التقارير الصحفية بشأن تعليقات موراليس، معتبرا أنها لا أساس لها.
وأكد أنه "في العادة فإن رسالة تطلب رحيل السفير يجري تسليمها من خلال القنوات الدبلوماسية..سفارتنا لم تتلق أي رسالة من هذا النوع عبر القنوات الدبلوماسية، إننا نحاول التأكد مما إذا كان ذلك وشيكا".