تقرير استخباراتي: تراجع مطرد للهيمنة الأمريكية والمؤسسات الدولية
مفكرة الإسلام: توقع تقرير استخباراتي يجري إعداده عن المخاطر التي ستحدق بالعالم في المستقبل تراجع مطرد للهيمنة الأمريكية والمؤسسات الدولية في العقود القادمة.
وخلص توماس فينغار كبير المحللين في دوائر المخابرات الأمريكية في كلمة له أمام مؤتمر عقد في أورلاندو الأسبوع المنصرمإلى أن القوة العسكرية التي تعد أحد مجالات التفوق الأمريكي ستكون "المصدر الأقل أهمية" في المستقبل, وعزا ذلك إلى أن ما من جهة ستقدم على مهاجمة الولايات المتحدة بقوة تقليدية هائلة.
وفيس الإطار ذاته, رأى المحلل السياسي الأمريكي البارز فرانسيز فوكوياما أن الولايات المتّحدة لم تعد تستطيع فرض هيمنتها على الشئون الدولية مثلما كانت تفعل في الماضي، وستجد واشنطن نفسها مستقبلاً مضطرة إلى تغيير استراتيجيتها في التعامل مع مختلف القضايا الدولية وتركز على الأساليب الدبلوماسية والتعاون الأمني الإقليمي مع حلفائها.
وقدّم فينغار, وفق ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست,عرضا لأهم النتائج التي وصل إليها التقرير والذي قال إنه سيرفعه إلى الساكن القادم في البيت الأبيض مطلع العام الجديد.
وأكد في تقريره المشار إليه استمرار التفوق الأمريكي, لكنه في الوقت ذاته نوه إلى أن الهيمنة الأمريكية ستشهد تراجعا كبيرا.
كما رأى أن الزعامة الأمريكية تتآكل بوتيرة متسارعة في المجالات "السياسية والاقتصادية وحتى الثقافية".
وتوقه التقرير كذلك لأن يتراجع نفوذ الأمم المتحدة والبنك الدولي وعدد من المنظمات الدولية الأخرى,التي ظلت تساهم في الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية.
ومن غير الواضح – كما يقول التقرير- أن تظهر مؤسسات جديدة لتملأ الفراغ الناجم عن تقلص نفوذ تلك المنظمات.
لافروف يدعو أمريكا للاعتراف بعالم ما بعد الهيمنة
وفي وقت سابق, قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن على واشنطن الاعتراف بما يسمى بالعالم ما بعد الهيمنة الأمريكية، والمباشرة بالتكيف مع هذا العالم الجديد.
وأكد على أنه يتعين على الشركاء الأمريكيين إدراك حقيقة أن العلاقات الإيجابية مع الدول الكبرى في العالم يجب أن تبنى على أساس التبادل والنزاهة المطلقة.