فايننشال تايمز: أوروبا ستعاني من الأزمة المالية الحالية أكثر من أمريكا
مفكرة الإسلام: قالت مصادر اقتصادية متعددة إن أوروبا مقبلة على فترة ركود أسوأ من التي تواجهها الولايات المتحدة.
وعزا عدد من مدراء الشركات المالية وصانعي السياسة في الغرب قولهم ذلك إلى افتقار الاتحاد إلى المرونة الضرورية للتفاعل مع الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
وقالت فايننشال تايمز إن رجال الأعمال الأوروبيين قلقون لخشيتهم من أن أوروبا ستعاني من الأزمة المالية الحالية بشكل أسوأ مما تعانيه أمريكا التي هي مهد الأزمة في الأصل.
ووفق ما نقلت الصحيفة فقد ضم عدد كبير منهم صوته للمستثمرين في حثهم البنك المركزي الأوروبي على التخلي عن تركيزه على التضخم وتوجيه كل طاقاته لمحاولة التصدي للركود الاقتصادي الطويل الذي يتربص بالدول الأوروبية.
فشل أوروبي
ويعبر مدراء الشركات وصناع السياسة الأوروبيون عن قلقهم بسبب فشل أوروبا في استغلال ما مر بها من رخاء خلال السنوات القليلة الماضية لإدخال إصلاحات هامة في مجالات اقتصادية مهمة خاصة فيما يتعلق بالتوظيف داخل الاتحاد الأوروبي.
وذكرت الصحيفة ذكرت أن عددا كبيرا من الشركات الأوروبية راهنت على الأسواق الناشئة في روسيا والصين للتعويض عن ضعف الأداء بأوروبا.
ونقلت في هذا الإطار عن المدير التنفيذي لإحدى الشركات الألمانية الرائدة قوله "أعتقد أن الأوقات عصيبة بغض النظر عن مدى مراهنتنا على البعد الدولي, إذ لا أحد يدرك في الحقيقة ما ستؤول إليه الأمور, لكن أي شخص يريد أن يراهن في الوقت الحاضر لا أعتقد أنه سيفضل أوروبا على الولايات المتحدة".
ألمانيا ترفض خطط فرنسية
في غضون ذلك, ذكرت وزارة المالية الألمانية أن ألمانيا ترفض تماما ما أوردته تقارير عن خطط فرنسية لاقتراح حزمة إنقاذ أوروبية للبنوك، فيما امتنعت وزارة المالية الفرنسية عن التعليق على تلك الخطط.
وفي وقت سابق قال مصدر حكومي بالاتحاد الأوروبي إن قيمة الحزمة ستبلغ ثلاثمائة مليار يورو (424.4 مليار دولار)، وإن فرنسا تعتزم اقتراح مساهمة دول الاتحاد الأوروبي في خطة الإنقاذ بـ3% من ناتجها المحلي الإجمالي.
وأبلغت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد صحيفة هاندلسبلات الألمانية أن فرنسا تعتزم مناقشة فكرة إقامة صندوق إنقاذ للبنوك مع شركائها الأوروبيين لكنها لم تحدد حجمه.
ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون التعليق على ما "قد يناقشه أو لا يناقشه المسئولون في باريس"، وامتنعت المفوضية الأوروبية عن التعقيب.
ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الفرنسية باريس السبت اجتماعا يضم زعماء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وألمانيا إضافة إلى محافظ البنك الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية لبحث الأزمة.
الشيوخ الأمريكي يقر خطة إنقاذ مصرفية معدلة
أقر مجلس الشيوخ الأمريكي خطة إنقاذ مصرفية معدلة تبلغ قيمتها 700 مليار دولار وسط اتساع نطاق الأزمة العالمية التي أشعلها انهيار سوق العقارات الأمريكي.
وصوت 74 عضوا مقابل 25 لصالح الخطة التي اقترحها وزير الخزانة هنري بولسون وتشمل حزمة من الإعفاءات الضريبية للأعمال والطاقة والطبقة المتوسطة وزيادة التأمين على الودائع بالبنوك من مائة ألف دولار إلى 250 ألف دولار.
وقد سارع الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى الإشادة بإقرار الخطة المعدلة، ودعا مجلس النواب إلى أن يحذوَ حذو مجلس الشيوخ, وقال إن خطة الإنقاذ ضرورية للأمن المالي للأمريكيين.