إطلاق نداء أممي لجمع 20 مليون دولار لدعم سوريا في مواجهة الجفاف
مفكرة الإسلام: أطلقت الأمم المتحدة اليوم الخميس نداءً عالميًا لجمع نحو 20 مليون و230 ألف دولار أمريكي لإغاثة نحو مليون سوري يعملون في مجال الزراعة والرعي إثر تعرض بلادهم لأسوأ موجة جفاف تصيب سوريا من نحو 40 عامًا.
وتوقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان عدم تحسن حالة الجفاف قبل الربيع المقبل.
يذكر أن المطر قد تخلف عن السقوط للعام الثاني على التوالي في المناطق التي ضربها الجفاف من سوريا.
وذكر البيان أن الوضع حاليًا أسوأ مما كان متوقعًا ومما أظهرته التقديرات الأولية, مشيرًا إلى أن المبلغ المذكور سيستخدم في مشاريع مشتركة بالتعاون مع الجهات الرسمية والأهلية في سوريا.
وأوضح أن جزءًا أساسيًا من المبلغ سيخصص لمساعدة المتضررين خلال الأشهر الستة الأخيرة ومنهم بشكل رئيس الرعاة والمزارعون الذين فقدوا مورد رزقهم وهم مهددون حاليًا بسوء التغذية.
مؤتمر دولي لمناقشة أضرار حالة الجفاف:
وكانت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي قد ناقشت الأسبوع الماضي مع ممثلي المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وسفراء الدول المانحة، الآثار التي خلفتها موجة الجفاف التي تعرضت لها سوريا وأثرها على المناطق الأكثر تضررًا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وسبل مساعدة المتضررين منها.
وأوضح الدكتور عادل سفر وزير الزراعة أن سوريا تعرضت هذا العام لظروف مناخية صعبة لم تشهدها منذ 40 عامًا وانخفضت فيها كميات الأمطار ترافق مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر لفترة زادت على الـ50 يومًا الأمر الذي ألحق أضرارًا كبيرة بالإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
وأشار الدكتور سفر إلى أن الضرر كان كبيرًا في البادية التي تشكل 55% من مساحة سورية انعدمت فيها المراعي مع أنها تؤوي 80% من الأغنام فيما تضررت الثروة الحيوانية بسبب قلة الأعلاف وارتفاع أسعارها العالمية وحدوث نفوق بالمواليد وضعف بإنتاج الحليب.
وأشار وزير الزراعة إلى فقدان فرص العمل التي توفرها المحاصيل الزراعية وحصادها ونقلها بسبب الجفاف الذي أدى للهجرة المؤقتة في التجمعات السكانية بالبادية وظهور بعض الأمراض ذات العلاقة بالجفاف وآثاره في زيادة التسرب من المدارس نتيجة هذه الهجرة .