بيترايوس يحذر من خطورة الأوضاع الأمنية بالعراق وأفغانستان

مفكرة الاسلام: حذر الجنرال ديفيد بيترايوس قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط من أن تحسن الأوضاع الأمنية علي الجبهة العراقية خلال الفترة الماضية, لا ينفي أن قوات الاحتلال الأمريكية وحلفاءها سيواجهون قتالاً عنيفًا خلال العام المقبل.
وأكد القائد العسكري الأمريكي الكبير أن قوات الاحتلال في أفغانستان تنتظر تحديًا أخطر في الفترة القادمة.
وفي خطاب وجهه للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط ووسط آسيا قال الجنرال بيترايوس: "إن الأوضاع الأمنية في العراق مازالت هشة بغض النظر عن التقدم الذي تم إحرازه من قبل، وكذلك على الرغم من التحسن الذي طرأ علي الجيش الأفغاني, إلا أن الأوضاع في أفغانستان مازالت خطرة".
ويعتبر هذا هو أول خطاب يوجهه بيترايوس لقواته منذ توليه هذا المنصب في31 اكتوبر الماضي, وقد صدر الخطاب الذي يحمل عنوان تقييمي المبدئي للوضع من مكتب القائد الأمريكي في ولاية فلوريدا الأمريكية بتاريخ التاسع من ديسمبر الجاري.
وكان بيترايوس قد شكّل فريقًا من الخبراء لوضع تقييم شامل للأوضاع الأمنية في المنطقة, حيث من المفترض أن ينتهي هذا الفريق من عمله بحلول فبراير المقبل.
واستند تقييم بيترايوس المبدئي إلى مناقشاته مع القادة الميدانيين وملاحظاته حول تداعيات الأوضاع خلال جولاته المكثفة في الشرق الأوسط ووسط آسيا.
البنتاجون أصدر تقارير خاطئة للتغطية على فشله في العراق
وكان تقرير أمريكي قد كشف أن سياسة إعادة الإعمار التي اعتمدتها واشنطن في العراق كانت خطأ بلغت قيمته 100 مليار دولار أمريكي.
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز: إن وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت تقارير مبالغ بها عن تحقيق تقدم في العراق في محاولة لتغطية الفشل الناتج عن الأخطاء التي ارتكبت في مجال إعادة الإعمار بسبب البيروقراطية والخصومات الداخلية من جهة وجهل تام لواقع المجتمع العراقي من جهة أخرى.
وقالت الصحيفة: إنها حصلت على تسريبات التقرير من خلال مصدرين اطلعا عليه لكنه لم يسمح لهما بالحصول على نسخ منه ما جعلهم يلخصون للصحيفة ما قرأوه.
وأحد هذه المصادر وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول الذي رفض التعليق على ما نشرته نيويورك تايمز عن لسانه بأنه "وبعد أشهر من اجتياح العراق عام 2003، قامت وزارة الدفاع الأمريكية باختلاق الأرقام حول عدد المنتسبين إلى القوى الأمنية العراقية وكان هذا الرقم يقفز نحو 20 ألفا في كل أسبوع".
وأضافت الصحيفة: إن "ما أدلى به باول وافق عليه قائد القوات الأمريكية البرية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز ورئيس سلطة التحالف المؤقتة في العراق حينها بول بريمر".