واشنطن تدفع بـ 3 آلاف من جنودها إلى أفغانستان لمواجهة تصعيد طالبان

مفكرة الإسلام: نشرت الولايات المتحدة في أفغانستان عدة آلاف من قواتها المخصصة للمشاركة في احتلال العراق، فيما اعتبره المراقبون دلالة واضحة على تكثيف الوجود العسكري الأمريكي لمواجهة المهمة الصعبة في التصدي لمقاومة حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان.
وأفاد مسئولون عسكريون أمريكيون بأنه قد انتقل نحو ثلاثة آلاف من قوات اللواء الثالث التابع للفرقة العاشرة إلى إقليمي لوجار ووردك جنوب العاصمة الأفغانية كابول.
وبحسب ما ذكرته البي بي سي فإن تلك القوة ستستخدم كجزء من قوات منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو التي تقود مهمة احتلال أفغانستان والبالغ عددها 55 ألفًا في أفغانستان.
ويكشف هذا الانتشار إلى تغير بؤرة الاهتمام العسكري الأمريكي من العراق إلى أفغانستان، حيث تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها مواجهة حركة طالبان التي لا تتوقف عن زيادة مكاسبها الميدانية، ودعم حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيادة حجم قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان العام الجاري حيث يأتي هذا البلد الآسيوي في صدارة اهتماماته الخارجية.
وينتشر في أفغانستان حاليًا حوالي 70 ألف جندي من قوات الاحتلال الأجنبية من بينهم 33 ألف أمريكي، وهو يعد أضخم تواجد عسكري أمريكي هناك منذ ابتعاد حركة طالبان عام 2001.
زيادة معدل الهجمات بالعبوات الناسفة:
وتشير بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الهجمات التي تنفذها حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان باستخدام العبوات الناسفة والقنابل المرزعة في الطرقات لاستهداف قوات الاحتلال الأجنبية في أفغامستان سجلت العام الماضي أعلى معدل لها، وأعطت دلالة على تنامي نشاطات حركة طالبان.
وذكرت صحيفة "يو إس إيه توداي" أن بيانات وزارة الدفاع الأمريكية أوضحت أن السنة الماضية انفجرت 3276 عبوة ناسفة مرتجلة الصنع بزيادة تصل إلى 45 بالمائة مقارنة بالعبوات التي انفجرت أو تم اكتشافها طوال عام 2007، كما تضاعف عدد جنود قوات الاحتلال الجنبية الذين سقطوا في انفجار العبوات الناسفة في عام 2008 إلى 161 قتيلاً مقارنة بـ75 قتيلاً في العام الذي سبقه.
وأشارت الصحيفة إلى أن العبوات الناسفة والقنابل المزروعة في الطرقات بأفغانستان أسفرت عن إصابة 722 من جنود الاحتلال خلال السنة الماضية.