إيران: مقتل 12 شرطياً في كمين جنوب شرقي البلاد
مفكرة الإسلام: أعلن الناطق باسم السلطة القضائية في إيران، اليوم الثلاثاء، أنّ 12 من أفراد قوات الأمن قُتلوا في كمين نصبه مسلحون في جنوب شرق البلاد.
ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية في مدينة زهدان عن قائد الشرطة العميد غلام علي نكوئي قوله: "إن دورية للشرطة كانت تسير في طريق ميرجاوه الحدودي وقعت في كمين نصبه مسلحون؛ ممّا أدّى إلى مقتل 12 من الشرطة".
وأضاف: "المسلحون قدموا من الأراضي الباكستانية وبعد العملية التي وقعت قرب الشريط الحدودي هربوا إلى الجانب الآخر من الحدود"، مشيرًا إلى أن تسلل المسلحين إلى إيران من باكستان تكرر مرات عديدة.
اضطهاد ديني وسياسي للأقلية السنية:
وكانت جماعة "جند الله" التي تزعم طهران أنها على صلة بتنظيم "القاعدة" قد اختطفت 16 من عناصر الحرس الثوري الإيراني رهائن من نقطة تفتيش عسكرية في بلدة سروان في إقليم سيستان بلوشستان قرب الحدود مع باكستان. وطالبت "جند الله" بالإفراج عن 200 من أعضائها المعتقلين لدى السلطات الإيرانية مقابل إطلاق سراح عناصر الشرطة.
وتتهم طهران, التي تمنع أية أنشطة دينية أو سياسية للمسلمين السنة وتلاحق دعاة المذهب, تنظيم "جند الله" بشن عمليات مسلحة في منطقة "سيستان بالوشيستان", على الحدود مع باكستان.
وتؤكد جماعة "جند الله" التي تعرف أيضًا باسم "حركة المقاومة الشعبية" في إيران أنها تقاتل ضد الاضطهاد الديني والسياسي الذي تتعرض له الأقلية السنية في البلاد.
وكانت السلطات الإيرانية قد طلبت من عددٍ من علماء أهل السنة في إيران ضرورة إصدار فتوى وتوجيه نداء إلى منظمة "جند الله" وسائر الفصائل السنية المسلحة بإلقاء السلاح وإطلاق الرهان ووقف العمل ضد الحكومة.
إلا أن موقف علماء السنة كان واضحًا وصريحًا بهذا الشأن وهو معارضتهم لكل أشكال العنف بما فيه عنف النظام والسياسات التمييزية التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد أهل السنة والقوميات غير الفارسية.
هدم مساجد السنة في أكثر من منطقة إيرانية:
ويطالب التنظيم الحكومة الإيرانية بالسماح لأهل السنة ببناء مساجد لهم في طهران وإطلاق سراح المعتقلين من حركته وإعطاء الحقوق السياسية والمذهبية والإنسانية لأهل السنة.
وسبق أن كشف عبد المالك البلوشي، أمير حركة جند الله الإيرانية، عن إقدام الحكومة الإيرانية على هدم مساجد السنة في أكثر من منطقة إيرانية، مطالبا الحكومة بالسماح لأهل السنة في إيران ببناء مسجد لهم في العاصمة طهران كخطوة أولى للحوار بين الطرفين.
وأردف قائلا: "لقد هدموا مسجد الشخفين في مشهد ومسجدين في مدينة صالح آباد ومسجدين في قرية غورناك قرب مدينة بلوشستان، فيما أن عاصمة "الحكومة الإسلامية" ليس فيها مسجدٌ واحدٌ لأهل السنة في وقت توجد فيها كنيسة للمسيحيين وكُنيس لليهود، ويضطر أهل السنة للصلاة في السفارة الباكستانية يوم الجمعة".