نائب يهودي يتقدم للكونجرس بمشروع قانون يحظر المساعدات العسكرية لمصر

مفكرة الإسلام: تقدم النائب اليهودي الديمقراطي عن ولاية نيويورك أنتوني وينر بمشروع قانون في الكونجرس يطالب الولايات المتحدة بحظر تقديم أية مساعدات عسكرية لمصر.
وحمل القانون رقم 696 في مجلس النواب، وتمت إحالته للجنة الشئون الخارجية بالمجلس تحت اسم "قانون الإصلاح السياسي ومكافحة الإرهاب في مصر".
والمعروف أن النائب وينر هو نائب يهودي متشدد اعتاد ممارسة ضغوط على مصر في فترات مناقشة المساعدات الأمريكية للقاهرة.
ويطالب القانون الكونجرس - بحسب وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" - بـ"حظر تقديم أية مساعدات عسكرية أمريكية لمصر في السنة المالية 2010، والسنوات المالية التي تليها، بغض النظر عن أية قوانين أخرى".
وتتعرض مصر لحملة من متشددين يهود أمريكيين وأصدقاء لـ"إسرائيل" يطالبون فيها باقتطاع جزء من المعونة العسكرية لمصر في تسيير دوريات عسكرية رقابية على حدود مصر وغزة وإلا قامت واشنطن بمنع المعونة الأمريكية عن مصر تحت ذريعة أن القاهرة لا تقوم بما عليها من أجل إغلاق أنفاق تدعي "إسرائيل" أنها تستخدم في تهريب معونات ومواد تموينية وأسلحة للفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت جريدة "إنفسترز بزينس ديلي"، التي تصدر من منطقة واشنطن العاصمة الأسبوع الماضي أن "ستة من ضباط الجيش والمهندسين قاموا بجولة أخيرا في حدود مصر وغزة".
وادعت الجريدة أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عادت لعمليات الحفر. وطالبت الجريدة قائلة: "امنعوا التمويل عن مصر إذا لم تغلق الأنفاق".
وذهب الكاتب اليهودي جوناثان شنازر، الذي جاء ضمن سلسلة مقالات ضد مصر، للقول في مقاله بتاريخ 28 يناير: "بدون مساعدة أو بمساعدة يجب على مصر أن تقوم بنشاط بتحديد وتدمير هذه الأنفاق. وإذا لم تفعل فعلى واشنطن أن تدرس إلغاء المعونة المقدرة بـ 1.7 بليون دولار".
تحويل المساعدات العسكرية إلى مساعدات اقتصادية:
وطالب مشروع القانون بتحويل المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لمصر إلى مساعدات اقتصادية لا تستفيد منها القوات المسلحة المصرية. ويقترح القانون تقديم نفس مقدار المساعدات المقدمة لمصر، ولكن في صورة "صندوق دعم للمساعدات الاقتصادية" بدلا من المساعدات العسكرية.
ويحظر مشروع القانون على "القوات المسلحة المصرية استخدام أموال مساعدات صندوق دعم المساعدات الاقتصادية المقدمة لمصر".
كما يطالب مشروع القانون بإخضاع المعونة الاقتصادية لمصر لرقابة مباشرة من "المراقب المالي العام الأمريكي".
ويمنح مشروع القانون للرئيس الأمريكي الحق في تعليق تنفيذ القانون في أي سنة مالية "إذا قرر الرئيس وشهد أمام الكونجرس بأنه من مصلحة الأمن القومي الأمريكي القيام بهذا" وذلك في فترة 30 يوما قبل تقرير أية مساعدات.
وطالب القانون باستمرار تنفيذ الاتفاق بين الولايات المتحدة ومصر و"إسرائيل" بتخفيض مقدار المساعدات الأمريكية المقدمة لكلا البلدين، وهي المساعدات التي بدأت الولايات المتحدة تقديمها منذ اتفاقية السلام بين البلدين في 1978.
وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات العسكرية الأمريكية الحالية لـ"إسرائيل" تبلغ 3 بليون دولار وهو رقم يزيد عن إجمالي المساعدات الأمريكية لمصر والأردن ولبنان ودول عربية أخرى صديقة للولايات المتحدة مجتمعة.
وكان الكونجرس الأمريكي قد أقر في 2007 زيادة حزمة المساعدات العسكرية الأمريكية لـ"إسرائيل" خلال عشر سنوات من 2.4 بليون دولار سنويا إلى 3 بليون دولار، أي بإجمالي 30 بليون دولار خلال 10 سنوات.