أوباما يتطلع لحوار مباشر مع إيران خلال الشهور المقبلة

مفكرة الإسلام: قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في أول مؤتمر صحفي له منذ توليه السلطة الاثنين، إن إدارته تتطلع لحوار مباشر مع إيران في الأشهر القليلة المقبلة.
وأبدى أوباما أمله في حدوث انفتاح في العلاقات مع إيران، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع واشنطن منذ قرابة ثلاثة عقود، قائلاً: خلال الشهور المقبلة.. "سنبحث عن فرص ملائمة لنجلس حول طاولة وجهاً لوجه".
وأبدى الرئيس الأمريكي قلقه من سياسة طهران في المنطقة ودعمها تنظيمات تصنفها واشنطن كمجموعات إرهابية إلى جانب رفضها التقيد بمطالب الأمم المتحدة لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم. إلا أنه شدد بأن إدارته ستطوع "كافة الوسائل المتاحة للولايات المتحدة" لحل تلك المخاوف.
وصرح أوباما ززفق ما أوردته شبكة CNN الإخبارية الأمريكية بأن إدارته تعيد النظر في السياسة الأمريكية الراهنة تجاه إيران، وأردف "هناك تراكمات عدم ثقة تنامت على مر السنوات.. لذلك الأمر لن يحدث بين ليلة وضحاها".
وأكد الباحث الإيراني محمد غلام رضا أن الحوار بين إيران وأمريكا لم ينقطع، حيث أن طهران كانت في حوار دائم مع واشنطن في بغداد، كما أنها استلمت رسائل من أمريكا عبر السفارة السويسرية، وتوقع الباحث الاستراتيجي أن فترة أوباما ستشهد الكثير من المفاجآت فيما يتعلق بملف العلاقات الإيرانية- الأمريكية، وأعرب عن تفاؤله بلقاء إيراني - أمريكي قريب.
ويؤكد المتابعون للعلاقات بين واشنطن وطهران أن هناك مصالح مشتركة وتعاونًا خفيًا بينهما، ويشيرون في هذا الصدد إلى الزيارات المتكررة لسمسار العلاقات الأمريكية الإيرانية هوشنغ أمير أحمدي المقيم في الولايات المتحدة والمقرب من البيت الأبيض إلى طهران والرسائل الأمريكية التي ينقلها إلى القيادة الإيرانية.
سياسة تتمحور حول الدبلوماسية وليس القوة العسكرية:
ويتلو إعلان أوباما تصريحات نائبه، جو بايدن، أمام مؤتمر أمني في ميونيخ الأحد أبدى فيه رغبة إدارة واشنطن الجديدة في الحوار مع إيران، لكنه حذر حكومة طهران من الاستمرار في المسار الراهن قائلاً إنه سيقود للمزيد من الضغوط والعزلة والحصار.
ففي أول خطاب رئيسي له، حدد بايدن ملامح السياسة الخارجية للإدارة الجديدة مشدداً أنها تتمحور حول الدبلوماسية وليس القوة العسكرية، إلا أنه حذر أن إدارة واشنطن "ستدافع وبقوة" عن أمن بلاده.
وطالب نائب الرئيس الأمريكي دول العالم العمل معاً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، قائلاً إن برنامجاً "غير مشروع" لن يساهم في السلام بالمنطقة.
وكانت طهران قد أكدت في وقت سابق على لسان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أنها تلقت رسالة تحمل توقيع عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي – ذي الأغلبية الديمقراطية - تدعو إيران لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإزالة العقبات التي تعترض إقامة علاقات طبيعية بين البلدين.
وقال لاريجاني: "لقد تلقينا رسالة تحمل عبارات لطيفة من الكونجرس الأمريكي حول ضرورة بدء محادثات برلمانية بين البلدين في خطوة لتحسين العلاقات بين طهران وواشنطن وأننا نقوم بدراسة هذه الرسالة".