محللون: الأزمة المالية سترفع مستوى التدقيق في الإنفاق الأمني

مفكرة الاسلام: أعرب عدد من المحللين عن قناعتهم بأن الأزمة المالية العالمية ستحمل الدول على توفير مستوى للأمن الداخلي يتسم بأنه أكثر كفاءة من حيث التكلفة، وتوقعوا أن تؤدي هذه الأزمة بالدول إلى تخفيض مستوى شراء المعدات الباهظة الثمن والإسراع باتجاه مزيد من التعاون الدولي.
وذكرت وكالة رويترز أن "مكافحة الإرهاب" ستبقى أولوية مهمة لجميع الحكومات انطلاقًا من حقيقة أن الأمن ركيزة أساسية للثقة في الاقتصاد وقطاعات الأعمال التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات مثل السياحة والنقل والتي تكون عادة هدفًا للجماعات المسلحة.
وقالت شريحة من المحللين: "الضغوط على الميزانيات ستجبر صناع السياسة بشكل متزايد على تحديد أوجه الإهدار والتساؤل بشأن شراء التكنولوجيا باهظة التكلفة وهو الاتجاه الذي تؤيده مخاوف في الغرب من أن المراقبة المفرطة تمثل خطرًا على الحريات المدنية".
وقال هنري كرامبتون المسئول البارز السابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية: "كثيرًا ما يعتقد الناس أن هناك حاجة لمراقبة كل ما يمكن أن يهدد سلامة المجتمع لكن الواقع أن الشبكات القائمة على الثقة بوسعها توفير معلومات المخابرات الفعالة اللازمة".
ونقلت الوكالة عن رافاييل بيرل رئيس وحدة التحرك ضد "الإرهاب" بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قوله: "يجب أن نسأل أنفسنا بكل جدية إلى متى نستطيع الاستمرار في استنزاف اقتصاداتنا في محاولة غير مجدية لتأمين كل شخص وكل شيء في جميع الأوقات".
حرب الإرهاب تشكل خطرًا على حقوق الإنسان والحريات المدنية
وأضاف: "حتى إذا كان هذا ممكنًا وهو غير ممكن فإن الخطر المجتمعي الناجم عن القضاء على حقوق الإنسان والحريات المدنية بسبب الاجراءات الأمنية المفرطة حقيقي وفي تزايد وقد أسيء تقديره بشدة فيما يتعلق بتأثيراته السيئة".
وأشارت رويترز إلى أنه منذ هجمات 11 سبتمبر أنفقت الحكومات في أنحاء العالم بصورة كبيرة على أنظمة الكشف بالأشعة في المطارات وعمليات التفتيش على الواردات وأنظمة استخراج البيانات والمراقبة الإلكترونية لكل شيء من رسائل البريد الإلكتروني إلى غرف الدردشة على الإنترنت وشوارع المدن والمكاتب.
وجرى إنفاق مئات المليارات من الدولارات الإضافية على حربي العراق وأفغانستان حيث سعى تحالف تقوده الولايات المتحدة إلى احتلال هذين البلدين تحت ذريعة ملاحقة تنظيم القاعدة.
وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن في تقرير تحت عنوان (التوازن العسكري لعام 2009) وهو عبارة عن تقييم للقدرات العسكرية والاقتصادات الدفاعية على مستوى العالم: "الإنفاق الدفاعي فيما يبدو متجه نحو الخضوع لتدقيق عن كثب من قبل الحكومات المتأثرة بالركود".