مواقف أمريكية – روسية مشتركة بشأن إيران وأفغانستان وكوريا الشمالية

مفكرة الاسلام: اتفقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون, ونظيرها الروسي سيرجي لافروف, خلال اجتماعهما في جنيف, على إيجاد مواقف مشتركة بشأن إيران وأفغانستان وكوريا الشمالية.
وقالت كلينتون "إن الولايات المتحدة تراجع سياستها تجاه إيران وسترحب بالنصائح الروسية بشأن كيفية منع طهران من حيازة أسلحة نووية أو دعم الإرهاب"، حسب رويترز.
ولفتت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أن الدولتين اتفقتا على العمل معًا لمنع انتشار الأسلحة النووية؛ لأنها أخطر تهديد يواجه البشرية, مشيرًة إلى احتمال وجود سلاح نووي في يد طرف غير مسؤول.
ومن جانبه, أوضح وزير الخارجية الروسي أن موسكو وواشنطن ستحاولان التوصل لاتفاق قريبًا بشأن كيفية التعامل مع البرامج النووية لإيران وكوريا الشمالية, ساعيًا إلى تهدئة المخاوف الأمريكية بشأن حرص إيران على شراء أنظمة دفاع جوي روسية من طراز "أس - 300".
وأكد لافروف أن روسيا والولايات المتحدة ستتعاونان بشأن الإعداد لمؤتمر يعقد تحت رعاية الولايات المتحدة في أفغانستان, حيث يفكر أوباما في زيادة عدد القوات الأمريكية, في وقت تخشى موسكو من احتمال نشر المد "الطالباني", تجاه روسيا.
اتفاقية الحد من الأسلحة الإستراتيجية:
وعلى صعيد آخر, تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا, على إعادة بناء علاقاتهما المتوترة وطرحتا خطة للتوصل لاتفاق بشأن الصواريخ النووية الإستراتيجية.
وأوضحت كلينتون أن الأولوية لإبرام معاهدة جديدة بشأن الأسلحة الإستراتيجية, وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تريد التوصل لاتفاق مع روسيا بحلول نهاية هذا العام, عندما تنتهي اتفاقية الحد من الأسلحة الإستراتيجية "ستارت 1".
وأضافت أنهما يريدان تقديم خطة للرئيس الأمريكي باراك أوباما, والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف, قبل اجتماعهما في اجتماع قمة مجموعة العشرين في لندن في الثاني من أبريل المقبل, ولذلك فإن بإمكانهما الاتفاق على التعليمات التي ستقدم للمفاوضين.
قيادة العالم:
هذا وناقش الجانبان الخلافات ابتداءًا من حقوق الإنسان إلى جورجيا, حيث خاضت روسيا حربًا قصيرة في العام 2008, بشأن منطقة انفصالية, ودولة كوسوفا التي اعترف بها الغرب ولكن روسيا لم تعترف باستقلاله.
وقال لافروف إننا "تبادلنا رؤيتنا للأولويات المباشرة في علاقاتنا, وإنني مقتنع وستشاركني وزيرة الخارجية رأيي بأن هذه الأولويات تتطابق إلى حد كبير", مضيفًا أن "روسيا والولايات المتحدة ستعملان معًا بصدق وصراحة حتى في مجالات الخلاف, وإننا ندرك أن علاقاتنا الثنائية تحصل على فرصة اليوم لا نستطيع تحمل إهدارها".
وقالت كلينتون بعد الاجتماع: إن إعادة بناء العلاقات سيستغرق وقتًا, وإن هذا سيتطلب "مزيدًا من الثقة والقدرة على التكهن والتقدم", مضيفًة "هذه بداية جديدة ليس فقط لتحسين علاقتنا الثنائية, ولكن لقيادة العالم في مجالات مهمة".
وفي رمز لنية أوباما تحسين العلاقات قدمت كلينتون للافروف زرًا أحمر يمثل "إعادة الضبط", وكانت اللهجة بشكل عام تصالحية.