كلينتون ضغطت بورقة المساعدات المالية لنزع فتيل الأزمة السياسية بباكستان

مفكرة الاسلام: كشف مسئول أمريكي أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون استخدمت ورقة المساعدات المالية لنزع فتيل الأزمة السياسية في باكستان.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن هيلاري أشارت إلى المساعدة الأمريكية لباكستان خلال اتصالاتها بالرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضى جيلاني وكذلك بزعيم المعارضة نواز شريف لدعوتهم إلى حل خلافاتهم عن طريق التفاوض.
وكانت الحكومة الباكستانية قد أعلنت بعد هذه الاتصالات إعادة رئيس المحكمة العليا افتخار شودرى إلى منصبه بناء على طلب المعارضة. فيما طالب شريف أنصاره بوقف تحركهم الذي كان سيبلغ ذروته بتظاهرة كبيرة في إسلام أباد وكان يمكن أن تغرق البلاد في الفوضى.
وقال المسؤول الأمريكي الذي فضل عدم الكشف عن هويته: إن "إحدى الحجج التي دافعت عنها وزيرة الخارجية هي أن عددًا من أعضاء الكونجرس قلقون من الوضع على الأرض في باكستان"، في إشارة إلى التسوية الأمريكية التي تنص على أن أي مساعدة دولية من قبل الحكومة يجب أن تحظى بموافقة البرلمان".
خطوة أولى نحو ما يجب أن يكون:
وأشار المسؤول إلى أن هيلارى كلينتون لم تستعمل التهديد لإقناع المسؤولين الباكستانيين ولكنها قدمت لهم نصيحة ودية بقولها لهم إنه يتوجب عليهم السيطرة على الوضع وأن في ذلك مصلحة ليس فقط لشعبهم ولكن لكل المنطقة.
وكان مسؤول أمني بارز قد صرح بأن الحكومة الباكستانية اضطرت إلى سحب القوات من المنطقة القبلية ومنطقة سوات في إقليم الحدود الشمالية الغربية، من أجل حماية إسلام آباد خلال الاضطرابات الأخيرة.
ويؤكد العديد من المحللين أن الأزمة السياسية في باكستان وعدم وجود حكومة مركزية قوي قادرة على التعامل مع بقية القوى والأطياف السياسية في البلاد تهدد خطط الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتعامل مع الأوضاع في المنطقة خاصة ما يتعلق بمواجهة حركة طالبان في أفغانستان والإسلاميين الباكستانيين في المناطق العشائرية الحدودية.
وردًا على سؤال بهذا الخصوص خلال جلسة تصوير مع نظيرها الأيرلندى مايكل مارتن، أمس الأول، امتنعت كلينتون عن إيضاح الحجج التي استعملتها.
واكتفت وزيرة الخارجية الأمريكية بالقول إن قرار إسلام أباد "هو خطوة أولى نحو ما يجب أن يكون مصالحة وتسوية سياسية قادرة على ترسيخ الديمقراطية والشرعية في باكستان".