نواب أمريكيون يعارضون الاتصال المفتوح زمنيًا مع إيران
مفكرة الإسلام: أكد عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي على أن أي اتصال مع إيران "لا يمكن أن يكون مفتوحًا" في المدى الزمني، نظرًا للمخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال المشرعون الأمريكيون في رسالةٍ وجهوها إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما "نحث على بدء المحادثات بأسرع وقت ممكن، حتى يكون لدينا مؤشر بالسرعة الممكنة حول ما إذا كانت هذه المحادثات ستنجح في وقف برنامج إيران النووي".
وشددوا على أن أية محادثات يجب أن تهدف إلى دفع إيران إلى تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل يمكن التحقق منه "خلال أشهر قليلة على الأكثر من بدء المحادثات".
وأضاف المشرعون – بحسب فراس برس - أن "المحادثات يجب أن تكون جدية وذات مصداقية، ولكن لا يمكن أن تكون مفتوحة" زمنيًا.
وتابعوا أن "العمل الأمريكي بهذا الخصوص لا يمكن تأجيله. إن الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو سيعطي طهران ستة أشهر إضافية من التخصيب والتخزين دون أية عوائق".
وكان أوباما قد مد يده إلى إيران ودعا - في رسالة متلفزة - القيادة الإيرانية إلى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وقالت مصادر صحافية، في وقتٍ سابق، إن الرسالة المتلفزة التي وجهها أوباما للشعب الإيراني وقيادته قد أثارت قلق قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة.
وأضافت المصادر أن "إسرائيل" أبلغت المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة أن التحرك الأمريكي نحو إيران قد أثار الكثير من التساؤل حول مستقبل العلاقات "الإسرائيلية" مع إدارة أوباما.
ورأت الأوساط "الإسرائيلية" في تحرك الرئيس الأمريكي تجاه طهران نوعًا من " الشذوذ " عن قاعدة العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية"، حيث كان للكيان الصهيوني ما يقوله بالنسبة للتحرك الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط على أساس التشاور المسبق بين البلدين.
وضع البرنامج النووي ضمن نطاق كامل من القضايا:
وفي سياق ذي صلة، اعتبر الكاتب الأمريكي "روجر كوهين" في مقال له نشرته صحيفة "نيويورك تايمز أن دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفتح حوار مع إيران تستدعي القيام بإحدى أهم القضايا الإستراتيجية التي وصفها بأنها مؤلمة ولكنها ضرورية وهي إعادة تعريف العلاقة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة.
ووصف الكاتب رسالة أوباما الموجهة لقادة إيران بأنها "جريئة", وقال إن رسالة الرئيس الأمريكي حققت أربعة أمور: التخلي عن تغيير النظام كهدف أمريكي، وإهمال الخيار العسكري، ودفن نهج العصا والجزرة، ووضع البرنامج النووي ضمن نطاق كامل من القضايا.
ورأى الكاتب الأمريكي في قول أوباما إنه سيسعى إلى بناء "علاقات لا تسبقها تهديدات" تراجعًا عن موقفه في حملته الانتخابية عندما كان يدعو إلى الإبقاء على الخيار العسكري، لذلك استبدل "الاحترام المشترك" بالخيار العسكري.
وفيما يتعلق بالقلق الصهيوني من برنامج إيران النووي وحدود صبرها، ذكر كوهين أن ما يبدو واضحًا هو أن دبلوماسية أوباما في الشرق الأوسط ستشمل أيضًا كبح جماح عدوانية "إسرائيل"، وربما فتور العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية".