نيويورك تايمز: طالبان الباكستانية والأفغانية تتوحدان لمواجهة القوات الأمريكية بأفغانستان
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحفية أمريكية أن قادة حركة طالبان الباكستانية اتفقوا على توحيد صفوفهم مع رفاقهم الأفغانيين لإعداد العدة لشن هجوم جديد في أفغانستان.
وأكد عدد من مقاتلي الحركة يتمركزون في المناطق الحدودية لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الاستعدادات تجري على قدم وساق للتصدي للتدفق المتوقع للقوات الأمريكية في أفغانستان.
وأوضح المقاتلين – بحسب الصحيفة – أن عددًا من القادة العسكريين الجدد في الحركة يستحثون الخطى لزرع قنابل على جوانب الطرق والتجهيز لهجمات استشهادية يستقبلون بها الأمريكيين.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد كشف عن إستراتيجية جديدة لمواجهة قادة ومسلحي تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" في أفغانستان. وأمر أوباما بإرسال 17 ألف جندي أمريكي إضافي إلى أفغانستان، قائلًا إن هؤلاء الجنود سيعملون على نقل الحرب إلى مواقع من وصفهم بالمتشددين.
وأكد أوباما في الوقت نفسه أنه سيطلب من قادة دول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، زيادة حجم قواتهم في أفغانستان, وقال "إن هذه الزيادة ضرورية لتحقيق مل وصفه بالاستقرار في أفغانستان.
توجيه الموارد لإلحاق الهزيمة بالاحتلال:
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسئولين باكستانيين أن الاتفاق الجديد جاء بعد أن أوفد زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر رسلًا لإقناع قادة طالبان الباكستانية بتوحيد الصفوف وتحويل اهتمامهم إلى أفغانستان.
وكان الملا عمر قد دعا مقاتلي طالبان الباكستانيين إلى وقف هجماتهم على القوات الباكستانية "فورًا"، وطالبهم بتوجيه مواردهم للعمل على إلحاق الهزيمة بقوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.
وقال الملا محمد عمر في رسالة وجهها إلى قيادة حركة "تحريك باكستان" وغيرها من قادة الطالبان، "إن قتال مسلمين آخرين لا يعد جهادًا".
التحالف الطالباني الجديد يثير خوف الناتو:
هذا وأثار "التحالف الطالباني" الجديد الخوف في أفغانستان حيث حذر قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن الصراع سيحتدم هناك.
كما أن التحالف الجديد قد أشاع القلق في باكستان حيث يعتقد المسؤولون أن توحيد حركتي طالبان سيشكل خطرًا أكبر حتى لو كان تركيزها على أفغانستان، نظرًا لأن ذلك سيدفع الأمريكيين إلى شن غارات جوية في عمق باكستان.