محلل: خطاب أوباما أضفى "الشرعية" على حرب أفغانستان

مفكرة الاسلام: قال خبير في شئون الجماعات الإسلامية، إن خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما للعالم الإسلامي، الذى ألقاه أمس الأول من جامعة القاهرة، أضفى "الشرعية" على الحرب الأمريكية ضد أفغانستان.
وأوضح ضياء رشوان، خبير الجماعات الإسلامية فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن أوباما أضفى شرعية على حربه على أفغانستان عندما قال "لقد اضطررنا لخوض هذه الحرب، فلم تكن خيارنا ولكن تمت قيادتنا إليها"، وذلك في محاولةٍ لإظهار الحرب ضد أفغانستان على أنها كانت رد فعلٍ لهجوم "تنظيم القاعدة".
ولفت رشوان إلى أن أوباما كان حريصًا فى خطابه على وضع مسألة مواجهة "التطرف" و"المتشددين" حول العالم على رأس أولوياته، وأنه أشار بصفةٍ خاصة إلى "تنظيم القاعدة" و"حركة طالبان".
إستراتيجية أوباما:
وأكد الخبير في شئون الجماعات الإسلامية على أن خطاب أوباما عكس بشكلٍ واضح الإستراتيجية الأمريكية المقبلة.
وأشار إلى أن أوباما حدد في خطابه الفئات المستهدفة بما يسمى بـ "مكافحة التطرف والتشدد"، مع تفادى الإشارة لمسألة "الحرب على الإرهاب".
وأوضح رشوان "إن تفادى ذكر أوباما فى خطابه لفظ الإرهاب أو الإرهابيين ليس أمرًا متعلقًا بتوجيه خطابه للعالم الإسلامى، وإنما هذه هى الإستراتيجية التى تبناها منذ خطاب تنصيبه الذى لم ترد فيه كلمة (إرهاب)، على الإطلاق".
وأضاف: "إن أوباما لم يستخدم سوى لفظ "ترويع" مرة واحدة فى خطابه لوصف أعمال القاعدة، مما يؤكد أن لديه تصور لعدم استخدام اللفظ الذى اعتاد بوش أن يذكره فى كل خطاباته".
وكان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش اتخذ من ما يسمى بـ "الحرب على الإرهاب" ذريعةً لغزو أفغانستان والعراق، والتشديد والتضيف على الكيانات الإسلامية في شتى أنحاء العالم.
وقارن رشوان بين أوباما وبوش حول تحديد الهدف من "مكافحة التطرف"، قائلًا: "إن أوباما حدد مكان جغرافي لحربه متمثلًا فى أفغانستان وباكستان، وحدد أعداء بأعينهم هما "طالبان" والقاعدة ووضع طرقًا لمواجتهم متمثلة فى الدعم الاقتصادى لدولهم".