تقرير أمريكي: تكنولوجيا الأسلحة النووية تذهب لأعدائنا من أسواقنا
مفكرة الإسلام: كشف تقرير حكومي أمريكي، قُدم للجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، أن شراء المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في صناعة الأسلحة النووية، يتم بسهولة في الأسواق المحلية الأمريكية.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي GAO، أن شركات وهمية أسست بالولايات المتحدة للحصول على أسلحة مختلفة وشحنها خارج الولايات المتحدة لبيعها.
وأوضح التقرير، أن هذه الشركات الوهمية قامت بشراء العديد من المعدات، مثل الأجزاء التي يمكن استخدامها بصناعة الأسلحة النووية، وصواريخ يمكن أن تحمل رؤوسًا نووية، ومعدات الرؤية الليلية والدروع المخصصة للأفراد.
وأشار التقرير إلى أن السماح ببيع هذه المعدات داخليًا مكّن الشركات من شراءها لتجنب الأطراف الخارجية القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على العديد من الجهات الخارجية.
ثغرة هائلة بالقوانين الأمريكية:
وفي السياق ذاته، قال النائب الديمقراطي بارت ستوباك، وفق ما أوردته شبكة الأخبار الأمريكية CNN، "يبدو أن هناك ثغرة هائلة في قوانيننا تسمح لأعدائها بشراء التكنولوجيا العسكرية الخاصة بنا واستخدامها ضدنا".
ومن جانبه، قال جريجوري كوتز، المدير العام لـ GAO والذي قاد التحقيقات الأمريكية لمدة 13 شهرًا، "لقد وجدنا أن مواد حساسة يمكن استخدامها مدنيًا وعسكريًا يمكن شراؤها بسهولة بشكل قانوني من المصانع والموزعين في أمريكا ثم تصديرها بطريقة غير مشروعة إلى الخارج."
ضعف الاحتياطايات الأمنية النووية:
ومن جهةٍ أخرى، كشفت مصادر صحفية أمريكية، أنه تم نشر وثيقة أمريكية على الإنترنت تحتوي على معلومات وتفاصيل دقيقة وحساسة حول مئات من مواقع المنشآت النووية الأمريكية عن طريق الخطأ، في حادثة تظهر ضعف الاحتياطياط الأمنية النووية.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست": إن الوثيقة مسودة إعلان أمريكية كان مقررًا رفعها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأنها تورد تفاصيل عن مواقع نووية مدنية حساسة، بما فيها مرافق لتخزين اليورانيوم وغيرها من المواد المستخدمة لصنع الأسلحة النووية.
وأضافت أن الوثيقة بقيت منشورة لنحو يومٍ كامل على موقع موقع حكومي للطباعة، قبل أن يتنبه له المسؤولون بعد اتصالات وتحقيقات من وسائل إعلام.
فيما لفت خبراء نوويون إلى أنه من الممكن من الناحية النظرية أن يستفيد "إرهابيون من الوثيقة لشن هجوم على إحدى المنشآت".
تحذير للبشرية من كارثة نووية:
وعلى صعيدٍ آخر، حذر خبير روسي من أن عدم إبداء المجتمع الدولي الاهتمام الكافي لاحتمال وقوع "كارثة نووية وشيكة"، يجعل من وقوع كارثة من هذا النوع "أمرًا محتومًا".
وقال فلاديمير كولاجين، بروفسيور السياسة الدولية بالمعهد الحكومي للعلاقات الدولية بموسكو: "البشرية لا تولي اهتمامًا كافيًا لتزايد احتمالات وقوع كارثة نووية".
وانتقد البروفسيور الروسي قصر المجتمع الولي لمخاوفه على احتمالات تفشي الأزمة الاقتصادية أو وباء إنفلونزا الخنازير، وحسب.
كما انتقد كولاجين التقاعس الدولي في جهود نزع تلك الأسلحة، وأضاف: "من المرجح استمرار الوضع على ما هو عليه وحتى الاستخدام المحتوم لأسلحة نووية".