جيتس يمنع نشر صور تعذيب الجيش الأمريكي للمعتقلين
مفكرة الإسلام: أفادت مصادر إعلامية أمريكية بأن وزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس استخدم صلاحيات جديدة لمنع نشر صور تعذيب الجيش الأمريكي للمعتقلين في العراق وأفغانستان.
وذكر تقرير لموقع "تروث أوت" الأمريكي المناهض للحرب في العراق وأفغانستان، أن "جيتس استخدم صلاحيات جديدة منحها له الكونجرس تسمح له بتجنب قانون حرية المعلومات، ومنع نشر الصور لأسباب تتعلق بالأمن القومي".
وقال جيتس إن قراره بمنع نشر صور الإساءة للمعتقلين، والتى تبلغ حوالى 2000 صورة، اعتمد على "توصيات من رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأدميرال مايكل مولين ورئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال ديفيد بترايوس ورئيس القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال راى أوديرنو...".
وكشف "تروث أوت" عن مذكرة قدمها كل من المستشار العام بوزارة الدفاع الأمريكية جيه جونسون، والمحامي العام إلينا كاجان للمحكمة العليا الأمريكية جاء فيها أن جيتس اعتبر أن نشر هذه الصور يمكن أن يعرض مواطنين أمريكيين، وأعضاء القوات المسلحة الأمريكية، أو موظفي الحكومة الأمريكية المنتشرين خارج الولايات المتحدة للخطر.
أضافت المذكرة أن جيتس اعتبر أن هذه الصور "وثائق محمية"، ولهذا فإنها "مستثناة من الكشف عنها بشكل إلزامي وفقًا لقانون حرية المعلومات".
حق الشعب الأمريكي في رؤية الجرائم التي ارتكبت باسمه:
ومن جهةٍ أخرى، انتقد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية هذه الخطوة من جانب وزارة الدفاع الأمريكية.
وقال إليكس عبدو، الزميل بمشروع الأمن القومي في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، إن محاولات إدارة أوباما المستمرة لمنع نشر الصور "تضع سابقة خطيرة، أن الحكومة يمكنها حجب الأدلة الخاصة بسلوكها السيئ، لأن الأدلة توثق بشكل قوي انتهاكات هائلة للسلطة وانتهاكات للمعتقلين".
وأضاف عبدو، "هذا المبدأ غير ديمقراطي بشكل أساسي، والشعب الأمريكي له الحق في أن يرى أدلة جرائم تم ارتكابها باسمه".
وكان اتحاد الحريات المدنية الأمريكي قد اتهم أوباما بالتملص من وعوده أثناء حملته الانتخابية، وذلك لرفضه الكشف عن صور تعذيب المعتقلين العراقيين والأفغان على أيدي قوات الاحتلال الأمريكي في عهد بوش، فيما اتهمت المنظمة الأمريكية للدفاع عن الحريات المدنية أوباما بالسير على خطى بوش.
أربعمائة حالة اغتصاب:
وكانت صحيفة بريطانية قد كشفت، في وقتٍ سابق، مضمون صور التعذيب الذي تعرض له السجناء العراقيون على أيدي الجنود الأمريكيين، والتي رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما نشرها.
وقالت صحيفة "ديلي تليجراف" إن الصور الفوتوغرافية تتعلق بأربعمائة حالة انتهاك حدثت في سجن "أبو غريب" وستة سجون عراقية أخرى بين عامي 2001 و2005، موضحةً أن الصور تتضمن مشاهد لوقائع اغتصاب وانتهاكات جنسية.
وأكدت الصحيفة أن من بين صور الانتهاكات صورة تعرض جنديًا أمريكيًا يغتصب سجينة عراقية، فيما تعرض صورة أخرى مترجمًا رجلًا يغتصب سجينًا .
وأضافت الصحيفة أن هناك صورًا أخرى تتضمن انتهاكات جنسية بأشياء مثل عصا وسلك وأنبوب فوسفوري.
فتح تحقيق ببريطانيا:
ويأتي قرار وزير الدفاع الأمريكي بمنع نشر صور تعذيب الجيش الأمريكي للمعتقلين عقب فتح تحقيق في لندن حول اتهام جنود بريطانيين بتعذيب مدنيين عراقيين.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية مساء الجمعة فتح تحقيق حول احتمال ممارسة جنود بريطانيين التعذيب بحق مدنيين عراقيين.
وأشارت صحيفة الإندبندنت إلى وقوع 33 حالة مفترضة من التجاوزات بما فيها عمليات اغتصاب وتعذيب واعتداءات جسدية.
وقالت الصحيفة: إن مدنيين اشتكوا من أن جنودًا بريطانيين قلدوا التجاوزات الجنسية والجسدية التي ظهرت في الصور الملتطقة في سجن أبو غريب قرب بغداد سنة 2004.