'سي آي إيه' تجري تجارب على المعتقلين

مفكرة الإسلام: كشفت منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان أن أطباءً أمريكيين حضروا جلسات استجواب معتقلين لدى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وكانوا يجمعون معطيات طبية تسمح بتحسين وسائل التعذيب، فيما اعتبرته المنظمة "تجارب بشرية".
وقال نثانايل ريموند أحد مسؤولي منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" (فيزيشنز فور هيومن رايتس): إن "هناك أدلة تشير إلى أن أطباءً كانوا يقومون بقياس الألم الذي تسببه تقنيات الاستجواب ويسعون إلى تحسين معرفتهم بهذه التقنيات".
وقد نشرت المنظمة تقريرًا يحمل عنوان "تجارب في التعذيب".
وقال ريموند: "إنهم أطباء يجمعون معطيات تستخدم لتحديد ما إذا كان ما يرونه يدخل في إطار تعريف التعذيب" الذي وضعته وزارة العدل في عهد جورج بوش.
ودعا معدو التقرير إلى تحقيق شامل حول الممارسات التي سمح بها ضد مشبوهين بالإرهاب في عهد إدارة بوش.
لكن المنظمة وكغيرها من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، قالت: إنها لم تجد "إرادة سياسية في الكونغرس أو في الإدارة للاهتمام بهذه المسائل".
"سي آي إيه" تنكر:
وردًا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، زعم السي آي ايه أن "التقرير خاطئ بكل بساطة".
وزعم جورج ليتل وهو ناطق باسم وكالة الاستخبارات إن "السي آي ايه لم تجر تجارب على بشر أو مجموعات معتقلين في إطار برنامجها السابق للاعتقالات"، مذكرًا بأن هذا البرنامج خضع لعدة تحقيقات داخلية.
ولتحديد الدور الذي لعبه أطباء السي آي اي في تحسين فاعلية التقنيات التي أخضع لها المعتقلون، اعتمدت المنظمة على وثائق عامة نشرت منذ 2008 بينها سلسلة مذكرات داخلية تشهد على الاستخدام المتكرر للتعذيب ضد بعض المعتقلين الذين كانوا في سجون سرية للسي آي إيه.
وكانت الولايات المتحدة وضعت غداة اعتداءات سبتمبر 2001 لائحة من "تقنيات الاستجواب المحسنة" التي بررتها وزارة العدل على الصعيد القانوني بتعريف التعذيب على أنه "معاناة معنوية أو جسدية على الأمد الطويل تعادل الألم الذي يسببه مرض عضو أو الموت".
تداعيات التعذيب الطبية:
عمليًا، تقول المنظمة في دراستها: إن الأطباء لاحظوا مثلاً أن تقنية الإيهام بالغرق التي مورست عشرات المرات على اثنين من المعتقلين على الأقل - إذا تكررت مرات عدة بالمياه فقط فإنها قد تؤدي إلى التهاب رئوي. لذلك أوصوا باستخدام محلول مملح!!
وأكدت أن الفارق بين تقنية الإيهام بالغرق التي طبقت في البداية انطلاقًا من تجارب أجريت على جنود متطوعين، وبعد تدخل الأطباء "تثبت أن أطباء السي آي ايه شاركوا في تعديل هذه التقنية".
وتابعت أن الأطباء "حللوا المعطيات التي جمعت خلال استجواب 25 معتقلاً خضعوا لمجموعة من (تقنيات الاستجواب المحسنة)" ورأوا أنها لا تتضمن أي مشاكل طبية كبيرة!!
ومن أشهر هذه التقنيات الحرمان من النوم والتعرية القسرية وتقييد المعتقلين لساعات في أوضاع غير مريحة وتعريض المعتقل لدرجات حرارة قصوى.