تقرير سري للأزهر يحذر من انتشار التنصير بمصر

مفكرة الإسلام : كشفت تقارير صحافية مصرية عن تقرير سري حول التنصير الأجنبي في مصر، أعدته الإدارة العامة لشئون مناطق الوعظ والإدارة العامة لشئون التخطيط للدعوة الإسلامية بالأزهر.
وقالت صحيفة "المصريون" إن التقرير تم إعداده بناءً على طلب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عقب وصوله إلى المشيخة في مارس الماضي.
أغراض سياسية:
وأوضحت الصحيفة أن التقرير استعرض النشاط التنصيري لجهات أجنبية تقوم "بالتبشير" بالمسيحية في أوساط المصريين من خلال إرساليات غربية تمارس نشاطها في بعض المحافظات، محذرًا من الدور الذي تقوم به، من خلال الإشارة إلى وجود "أغراض سياسية في الأساس لخلق الفتن داخل المجتمع المصري".
إلا أن تقرير الأزهر نأى بالكنائس المصرية عن هذا الأمر، مؤكدًا أن كل هذه العمليات خارجية وبدعم من كنائس أوروبية.
نشاط تنصيري مكثف:
وكشف تقرير الأزهر أن أهم المناطق التي تشهد نشاطًا تنصيريًّا مكثفًا، هي المناطق الحدودية بالبحر الأحمر ومنطقة علبة والواحات ودهب ونويبع وحلايب وشلاتين، بالإضافة إلى المناطق العشوائية والأكثر فقرًا داخل القاهرة الكبرى، استغلالًا لقلة أعداد الدعاة بهذه المناطق، إلى جانب الحالة المادية السيئة التي يعاني منها المسلمون بهذه المناطق، حيث يتم إغداق الأموال على الفقراء من قبل هذه المنظمات.
مقاومة التنصير:
وأشار التقرير إلى فشل وعاظ الأزهر والأوقاف في مقاومة التنصير في المناطق التي ينتشر فيها، بسبب انتشار الأمية بين الناس وكثرة القرى السياحية المنتشرة على ساحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى صعوبة العيش بهذه المناطق، بما يترتب عليه عزوف الوعاظ والأئمة عن الإقامة فيها لفترات طويلة.
وأوصى التقرير بضرورة الاهتمام بشكل أكبر بتلك المناطق التي تواجه خطر التنصير، على أن يكون ذلك بتنسيق كامل بين الأزهر ووزارة الأوقاف، عبر إرسال قوافل دعوية لمواجهة التبشير عبر التوعية الدينية السليمة، وتوضيح قيمة الإسلام وشريعته السمحة من خلال الدروس الدينية وخطب الجمعة، مع تكثيف الجهود لتوضيح مخططات المبشرين بعيدًا عن المناظرات العقائدية.
وطالب بإعداد مؤلفات دينية عن التنصير، ليتم لتوزيعها علي المواطنين في تلك المناطق التي تشهد هذه الأنشطة، من أجل ملء الفراغ الديني لدى المسلمين بهذه المناطق، بالإضافة إلي تقديم مساعدات مالية كبيرة للسكان حتى لا يقعوا تحت تأثير المبشرين الذين يغدقون عليهم الأموال.
وشدد التقرير على ضرورة قيام الوعاظ بإعداد تقارير حقيقية وواقعية عن المشاكل التي يعانيها سكان هذه المناطق، وأن تتضمن مقترحاتهم التي يرونها مفيدة لمكافحة النشاط التبشيري في تلك الأماكن المستهدفة من قبل الجماعات التبشيرية الأجنبية، التي يقوم نشاطها في الأساس على تقديم معونات مادية وتلبية احتياجات سكان تلك المناطق.