تباطؤ عملية قندهار يسرع الانسحاب الأمريكي

مفكرة الإسلام: صرح خبراء بأن بطء التقدم العسكري الأمريكي في قندهار معقل طالبان الأفغانية يؤثر تأثيرًا كبيرًا على جهود الرئيس الأمريكي باراك أوباما للحفاظ على دعم الرأي العام الأمريكي للحرب في أفغانستان.
ونقلت رويترز عن ليزا كرتيس، خبيرة الشؤون الأفغانية بمؤسسة "هيريتج" البحثية قولها إن أوباما بحاجة إلى أن يظهر إحراز تقدم بحلول ديسمبر لدعم حجته في استمرار التزام الولايات المتحدة وطلب مزيد من الوقت لتعزيز المكاسب.
واستطردت قائلة "لكن إذا استمر الوضع كما هو عليه واستمر الجمود فإن هذا سيكون أصعب كثيرًا، سيخيم موعد الانسحاب على الأجواء بشكل أكثر وطأة".
وكانت قندهار قد وصفت بأنها أساس تحويل دفة الحرب في أفغانستان.
وكان أوباما قد أمر بمراجعة الإستراتيجية الأمريكية في أفغانستان في ديسمبر وكان يعتمد على إحراز تقدم في قندهار الإقليم الذي شهد مولد طالبان ليظهر أن ميزان الحرب يتحول وأن قواته تستطيع بدء الانسحاب في يوليو عام 2011 كما هو مخطط.
لكن الجنرال ستانلي مكريستال قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان قال، يوم الخميس، إنه بعد الدروس المستفادة في إقليم هلمند المجاور فإنه يريد مزيدًا من الوقت لتعزيز الدعم الأفغاني لعملية قندهار وبناء الحكم المحلي والقدرة على إنجاز المهمة.
وقال مكريستال إنه يتوقع إحراز تقدم بحلول نهاية العام لكنه حذر من أن الأيام القادمة ستكون "صعبة جدًا جدًا" وأن معدل التقدم في قندهار سيكون أبطأ مما هو متوقع.
صعوبة الموازنة بين الأولويات العسكرية والسياسية:
وعلى صعيدٍ متصل، أوضح الخبراء أنه الحفاظ على التوازن بين الأولويات العسكرية وجدول الأعمال السياسي سيصبح أصعب مع تزايد الضغط على الحكومة الأمريكية لتلتزم بالموعد النهائي الذي حددته لنفسها لبدء الانسحاب بحلول يوليو عام 2011.
وقال السناتور الجمهوري البارز، جون مكين، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "أعتقد أن إحدى أكبر المشكلات هي تصريح الرئيس بأننا سنرحل في منتصف العام القادم، هذا يثير درجة من التشكك بين حلفائنا ويشجع أعداءنا".
هذا، ومن بين التحديات الأخرى التي تواجه الجدول الزمني لأوباما انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تجري في نوفمبر حيث ينتظر أن يخسر حزبه الديمقراطي بعض المقاعد.
غير أن العديد من الخبراء قالوا إن هذا سيكون في صالح أوباما لأن الجمهوريين يميلون إلى دعم جهود الحرب الأفغانية أكثر من بعض الديمقراطيين خاصة الجناح الأكثر ليبرالية داخل حزبه.