جزائريون بجوانتانامو يخشون العودة لبلادهم

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن بعض معتقلي سجن جوانتانامو العسكري الأمريكي من الجزائريين يفضلون البقاء في المعتقل المثير للجدل على أن يرسلوا إلى وطنهم الجزائر خشية التعرض للتعذيب والسجن هناك.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها المعنونة "الخوف من الحرية": "نداء عبد العزيز ناجى، المحتجز بجوانتانامو منذ عام 2002، للإدارة الأمريكية بعدم إرساله لوطنه يستحق الدراسة، فهو يخشى أن يتعرض للتعذيب سواء على يد الحكومة الجزائرية التي ستفعل ذلك للاشتباه في كونه إرهابيًا، أو الجماعات الأصولية، للضغط عليه للانضمام لصفوفها".
وانتقدت الصحيفة الإدارة الأمريكية لأنها لم تستجب لطلب ناجي وأرسلته إلى وطنه الأسبوع الماضي، وقالت: "لقد نفضت الإدارة الأمريكية أيديها من مسئوليته، وبالفعل بمجرد وصوله اختفى ولم يعرف عنه شىء حتى الآن، مما أثار قلق أسرته التي تخشى أن يكون حدث له الأسوأ، ويمكن وصف ما حدث له بأنه وحشية غير مبررة".
إغلاق جوانتانامو ليس مبررًا للسماح بالتعذيب:
وأضافت نيويورك تايمز: "نحن نؤيد جهود الإدارة الأمريكية لغلق معتقل جوانتانامو، ولكن هذا ليس سببًا كافيًا لإرسال النزلاء إلى حكومات تعتبرها الولايات المتحدة الأمريكية عنيفة ولديها سجل متعلق بالتعذيب وعدم الاستجابة للقانون".
واعتبرت الصحيفة أن الحكومة الأمريكية يتعين عليها العثور على موطن جديد للجزائريين، مثلما ترفض ترحيل السجناء إلى ليبيا وسوريا والدول الأخرى المعروفة بالإساءة.
وأشارت إلى أن هناك ما يقرب من خمسة معتقلين جزائريين يواجهون مصير ناجي نفسه، ولا يريدون العودة إلى موطنهم، وشككت الصحيفة في التزام الجزائر بتعهدها بعدم تعذيب المعتقلين.