العراق: واشنطن تستبدل "بلاك ووتر" بـ "جيش مصغر"

مفكرة الاسلام: كشف مصدر دبلوماسي عراقي أن واشنطن تفكر بإنشاء "جيش عسكري دبلوماسي" لحماية دبلوماسييها وموظفيها في العراق، للابتعاد عن المشاكل التي أحدثتها شركة "بلاك ووتر".
ونقلت صحيفة "الجريدة" عن المصدر قوله إنه "في غضون عام من الآن، سيتمكن متعاقدو وزارة الخارجية الأمريكية في العراق من قيادة الآليات المدرعة والطائرات وإدارة أنظمة المراقبة وانقاذ الجرحى في حال وقوع أعمال عنف، والتخلص من الذخائر التي لم تنفجر".
وأوضح المصدر، الذي لم تكشف الصحيفة هويته، أن وزارة الخارجية الأمريكية طلبت بالفعل من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تزويد هذا الجيش المصغر بطائرات مروحية من طراز "بلاك هوك" و50 آلية مقاومة للألغام، وشاحنات للوقود ونظم للمراقبة عالية التقنية، ومعدات عسكرية أخرى.
وأشار إلى أنه من المقرر أن يقوم المتعاقدون بتشغيل معظم هذه المعدات بعد أن يخضعوا لتدريبات مكثفة في الولايات المتحدة.
وأشارت التقارير الصادرة عن الكونجرس الأمريكي إلى أن عدد المتعاقدين الأمنيين لوزارة الخارجية سيزيد من 2700 متعاقد إلى ما بين 6000 7000 متعاقد في إطار الخطط الحالية.
يذكر أنه بموجب أحكام الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، فإن كافة القوات الأمريكية ستغادر العراق بحلول نهاية عام 2011، إلا أنها ستبقي طاقمًا مدنيًا كبيرًا، بما في ذلك السفارة الأمريكية في بغداد، التي تعتبر الأكبر في العالم، وخمس قنصليات في مدن أخرى.
العراق لا يزال منطقة حرب:
وأكد المصدر أن الخارجية الأمريكية ترى أن العراق لا يزال منطقة حرب، ويحتاج الدبلوماسيون الأمريكيون وغيرهم من الموظفين الحكوميين المدنيين إلى حماية أمنية عالية المستوى.
وذكر المصدر أنه في أعقاب مغادرة القوات الأمريكية العراق فإن "الجيش العراقي وعناصر الشرطة العراقية لن يكونوا قادرين على تولي المهمة الأمنية على الرغم من مليارات الدولارات وسنوات التدريب التي خضعوا لها على يد الجيش الأمريكي".
وأضاف أنه "يتعين الآن على وزارة الخارجية الأمريكية، التي تقوم عادة بالتفاوض بشأن المعاهدات وتقديم المذكرات الدبلوماسية، أن تتولى مهمة الدفاع عن نفسها في منطقة في اعتقاد الأمريكيين تبقى شديدة الخطورة".