"حروب أوباما" يكشف الصراعات الداخلية بشأن أفغانستان

مفكرة الاسلام: كشف كتاب أعده الصحافي الأميركي الشهير بوب وودورد النقاب عن معارضة شديدة واجهها الرئيس باراك أوباما في البيت الابيض والبنتاجون للاستراتيجية التي وضعها بشأن أفغانستان.
وفي هذا الكتاب الذي يحمل عنوان "حروب أوباما" يروي الصحافي الخلافات التي ظهرت عام 2009 داخل فريق أوباما المكلف مسائل الأمن القومي، في الوقت الذي كان الرئيس يسعى إلى حل يتيح له سحب الجيش الأميركي من أفغانستان.
الفرار من أفغانستان:
وكتب الصحافي، وفق ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" التي نشرت مقاطع من الكتاب، أن الرئيس الأميركي عارض التزاما "طويل الأمد بهدف إعادة بناء أمة" في أفغانستان.
وكان وودورد ذاع صيته بعد كشفه فضيحة ووترغيت عام 1972 التي أدت إلى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون.
ونقل الكتاب عن أوباما قوله "يجب أن يتركز كل العمل الذي نقوم به على مسألة معرفة كيف سنتمكن من خفض وجودنا" في أفغانستان.
وتابع أوباما "يجب أن تكون هناك خطة تحدد كيفية خروجنا ومغادرة أفغانستان".
وكان أوباما أعلن في ديسمبر الماضي زيادة عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان بنحو 30 ألف جندي ألا أنه في الوقت نفسه حدد يوليو 2011 موعدا لبدء سحب القوات الأميركية من هذا البلد.
لن أبقى ولن التزم لن أنفق:
ويفيد وودورد في كتابه أيضا أن الرئيس رفض طلبا من البنتاجون بإرسال 40 ألف جندي إضافي، راويا تفاصيل اجتماعات أوباما بحضور وزير الدفاع روبرت جيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون خلال الفترة التي سبقت قرار إرسال 30 ألف جندي إضافي.
وقال أوباما أيضا خلال لقاء جمعه بجيتس وكلينتون في اكتوبر حسب ما نقلت واشنطن بوست "لن أبقى عشر سنوات ولن التزم بوجود طويل الأمد لبناء أمة ولن أنفق ألف مليار دولار".
اعتبارات داخلية:
ومن جهتها نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، التي تلقت نسخة من الكتاب، أن موعد البدء بسحب القوات الأميركية من أفغانستان في يوليو 2011 حدد بناء على اعتبارات لها علاقة بالسياسة الداخلية.
ونقلت عن أوباما قوله للسناتور الجمهوري ليندساي جراهام -حسب ما ورد في الكتاب- "لا يمكنني أن أترك هذه الحرب مفتوحة إلى أجل غير محدد، ولا استطيع أن أسمح لنفسي بخسارة كل الحزب الديموقراطي".
طالبان: انسحبوا أو انهزموا:
وفي وقتٍ سابق، أكدت حركة طالبان الأفغانية أن الولايات المتحدة خسرت كل فرصة لإحلال السلام في أفغانستان، ولم يعد لديها حل آخر غير الانسحاب غير المشروط.
وقالت الحركة "بعد تسع سنوات على 11 سبتمبر، وبعدما جربوا كل الحلول العسكرية الممكنة في أفغانستان، خسروا كل فرصة لإحلال السلام فيها".
وأضافت "لم يعد أمام الولايات المتحدة بعد الآن إلا خيار واحد هو سحب قواتها من أفغانستان من دون شروط مسبقة".
وأكدت طالبان أنه "لا يحق لأمريكا فرض شروط او شروط مسبقة لانسحابها من أفغانستان، لانها من جهة اجتاحت البلاد واحتلتها بطريقة غير شرعية ومن جهة ثانية لأنها هزمت".