بتريوس أعد خطة الانسحاب من أفغانستان

مفكرة الاسلام: صرح الجنرال ديفيد بتريوس قائد قوات الاحتلال في أفغانستان بأنه أعد مشروع خطة لبدء الانسحاب من بعض مناطق أفغانستان العام المقبل، لكنه حذر من ان عملية الانتقال قد تسير ببطء.
وأبلغ بتريوس قمة رويترز في واشنطن أنه اطلع الحلفاء على ما وصفه "بتحليل مؤقت تجريبي للغاية قبل اتخاذ القرار" لبدء عملية انتقال المسؤولية الأمنية إلى الأفغان.
وقال بتريوس دون أن يحدد المناطق المعنية في أفغانستان "كل ما فعلناه حتى الآن هو تحليل أولي لنقطة ما في عام 2011 لتحديد المناطق المرشحة لبدء عملية الانتقال"، حسب رويترز.
وأضاف بتريوس أن الخطة المقترحة ترصد الاحتمالات خلال "مرحلة ما من المستقبل.. مرحلة مدتها ستة أشهر ثم ستة إلى 12 شهرا ثم 12 إلى 18 شهرا وهكذا".
وكرر بتريوس تصريحات وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس ومسؤولين آخرين من أن القوات الأمريكية لن تنسحب بأعداد كبيرة في يوليو القادم وإن كان لم يتحدد بعد حجم ونطاق الانسحاب الأمريكي.
وركز بتريوس على أن الانتقال في أفغانستان سيكون تدريجيا وفضل وصفه "بالعملية" لا "بالحدث" وقال إن الهدف منه هو "تقليص لا تسليم" المسؤولية الأمنية للأفغان.
إستراتيجية أوباما:
وفي غضون ذلك، كشف كتاب أعده الصحافي الأمريكي الشهير بوب وودورد يحمل عنوان "حروب أوباما" أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عارض التزاما "طويل الأمد بهدف إعادة بناء أمة" في أفغانستان.
ونقل الكتاب عن أوباما قوله "يجب أن يتركز كل العمل الذي نقوم به على مسألة معرفة كيف سنتمكن من خفض وجودنا" في أفغانستان.
وتابع أوباما "يجب أن تكون هناك خطة تحدد كيفية خروجنا ومغادرة أفغانستان".
وكان أوباما أعلن في ديسمبر الماضي زيادة عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان بنحو 30 ألف جندي ألا أنه في الوقت نفسه حدد يوليو 2011 موعدا لبدء سحب القوات الأميركية من هذا البلد.
ويفيد وودورد في كتابه أيضا أن الرئيس رفض طلبا من البنتاجون بإرسال 40 ألف جندي إضافي، راويا تفاصيل اجتماعات أوباما بحضور وزير الدفاع روبرت جيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون خلال الفترة التي سبقت قرار إرسال 30 ألف جندي إضافي.
وقال أوباما أيضا خلال لقاء جمعه بجيتس وكلينتون في اكتوبر حسب ما نقلت واشنطن بوست "لن أبقى عشر سنوات ولن التزم بوجود طويل الأمد لبناء أمة ولن أنفق ألف مليار دولار".
ومن جهتها نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، التي تلقت نسخة من الكتاب، أن موعد البدء بسحب القوات الأميركية من أفغانستان في يوليو 2011 حدد بناء على اعتبارات لها علاقة بالسياسة الداخلية.
ونقلت عن أوباما قوله للسناتور الجمهوري ليندساي جراهام -حسب ما ورد في الكتاب- "لا يمكنني أن أترك هذه الحرب مفتوحة إلى أجل غير محدد، ولا استطيع أن أسمح لنفسي بخسارة كل الحزب الديموقراطي".
طالبان: انسحبوا أو انهزموا:
وفي وقتٍ سابق، أكدت حركة طالبان الأفغانية أن الولايات المتحدة خسرت كل فرصة لإحلال السلام في أفغانستان، ولم يعد لديها حل آخر غير الانسحاب غير المشروط.
وقالت الحركة "بعد تسع سنوات على 11 سبتمبر، وبعدما جربوا كل الحلول العسكرية الممكنة في أفغانستان، خسروا كل فرصة لإحلال السلام فيها".
وأضافت "لم يعد أمام الولايات المتحدة بعد الآن إلا خيار واحد هو سحب قواتها من أفغانستان من دون شروط مسبقة".
وأكدت طالبان أنه "لا يحق لأمريكا فرض شروط او شروط مسبقة لانسحابها من أفغانستان، لانها من جهة اجتاحت البلاد واحتلتها بطريقة غير شرعية ومن جهة ثانية لأنها هزمت".