"صنع في الصين" تشكل خطرا أمنيا على أمريكا!

مفكرة الاسلام: دعت اللجنة الفرعية لمراقبة الأمن القومي، التابعة للكونجرس الأمريكي، إلى تخصيص جلسة استماع لخبراء في المجال التصنيعي لمعرفة الآثار المترتبة على تراجع العمليات التصنيعية في الولايات المتحدة والمستمرة منذ عقود، وما إذا كان ذلك يشكل تهديدا للأمن القومي.
كذلك تحاول اللجنة الفرعية, كما ذكرت وكالة سي ان ان الاخبارية, معرفة المشكلات المترتبة على الاعتماد على حدود المعايير المتدنية، وفي بعض الأحيان على قطع الغيار المزيفة المصنوعة في الخارج، وذلك جراء تراجع المنتجات الصناعية الأمريكية، وتآكل الأيدي العاملة في القطاع الصناعي في البلاد.
ووفقاً للمعلومات التي كشفت عنها لجنة الكونجرس الفرعية، فإن أشكال الاعتماد هذه "قد تعرض حياة الجنود الأمريكيين للخطر".
القاعدة الصناعية تتآكل:
وقال مؤسس "معهد السياسات الاقتصادية" والباحث الرئيسي فيه، جيف فو:"لقد سمحنا لقاعدتنا الصناعية بالتآكل خلال العقدين أو الثلاثة الماضية، ونتيجة لذلك، ومن منطلقات دفاعية قومية، فإن إمداداتنا من قطع الغيار الاستراتيجية وغيرها من المواد تأتي من مختلف دول العالم".
وأوضح المدير التنفيذي لمعهد AFL-CIO، روبرت بو، قائلاً:"وفيما نراقب العولمة وهي تنقل القاعدة الصناعية إلى الخارج، فإننا نراقب تحديدا نقل قاعدة الصناعات الدفاعية إلى الخارج، وهذا الأمر خطير".
وقال بو لـCNN، إن المصنّعين الأمريكيين وقعوا تحت إغراء الصين، حيث يمكنهم الحصول على الكثير من أموالهم نتيجة انخفاض قيمة العملة الصينية، والدعم غير القانوني، والافتقار إلى القوانين الراسخة المتعلقة بحقوق العمال والمعايير البيئية والصحية.
وأشار فو إلى أن للولايات المتحدة سياسة أمنية قومية غير مرتبطة بالسياسات الاقتصادية، كما أن السياسات الاقتصادية غير مرتبطة بالسياسات الأمنية القومية.
القطاع الصناعي الصيني يتجاوز نظيره الأمريكي:
ووفقاً لتقرير نشره مركز البحوث الاقتصادية "آي أتش أس غلوبال إنسايت" في يونيو الماضي، فقد بات القطاع الصناعي الصيني على وشك أن يتجاوز نظيره الأمريكي.
وأوضح التقرير أن قيمة البضائع التي تنتجها المصانع الصينية وصلت العام الماضي إلى 1.6 تريليون دولار، مقارنة بنحو 1.7 تريليون دولار أنتجتها المصانع الأمريكية.
وكانت الطاقة الإنتاجية الصناعية الأمريكية قد تراجعت إلى 68.2 في المائة بيونيو عام 2009، وأغلقت بعض مصانع "كرايزلر" و"جنرال موتورز" بسبب الإفلاس.