الولايات المتحدة تخشى "أمركة الإرهاب"

مفكرة الاسلام: أعلن ثلاثة مسؤولين بإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الوسائل والجهود التي يبذلها "الإرهابيون" لتجنيد مواطنين أمريكيين تشكل تهديدًا جديدًا على الأمن القومي الأمريكي.
وقال مدير المركز الوطني لمكافحة "الإرهاب"، مايكل ليتير، أمام الكونجرس الأمريكي، إن الخطر الذي يشكله "الإرهاب" أصبح أكثر تعقيدا وذلك بسبب تزايد عدد "المتطرفين" داخل الأراضي الأمريكية، وأضاف أن "التطرف الداخلي" أصبح أكثر وضوحا، حسب "بي بي سي".
يذكر أن 63 أمريكيا على الأقل اتهموا أو أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب منذ عام 2009.
"القاعدة" يستخدم أمريكيين وغربيين:
ومن جانبه قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية، روبرت مولر، أمام لجنة الأمن الداخلى بمجلس الشيوخ إن "الجماعات التابعة لتنيظ القاعدة تسعى الآن لاستخدام أمريكيين وغربيين لديهم القدرة على التخفي وتجنب كشف أمرهم تزامنا مع تكثيف الإجراءات الأمنية المشددة".
أما وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو فقالت إن الولايات المتحدة تشهد "نشاطا متنوعا" من جماعات "متنوعة" حيث ألهم تنظيم القاعدة عددا كبيرا من المنظمات "الإرهابية".
وأشارت نابوليتانو إلى أن رجل الدين "أنور العولقي" المولود في الولايات المتحدة هو أفضل مثال على "متطرفي الداخل" الذي يقومون بنشر دعواتهم عبر شبكة الانترنت.
وطبقا للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة "الإرهاب" فإن المخططات لتنفيذ أعمال "إرهابية" من قبل متطرفين داخل الولايات المتحدة وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
"أمركة" قيادة "القاعدة":
وفي وقتٍ سابق، حذر مركز أمريكي يعمل على تقريب سياسات الحزبين الديموقراطي والجمهوري من "أمركة" قيادة تنظيم "القاعدة"، مؤكدًا أن أجهزة الأمن الداخلي غير مستعدة للتعاطي مع التهديدات الطارئة.
جاء ذلك في دراسة مؤلفة من 43 صفحة صدرت عن مركز مجموعة التأهب لحماية الأمن الوطني (ناشونال سكيوريتي برباردنس غروب)، قدمها رؤساء سابقون للجنة 11/9 التي درست هجمات عام 2001 في نيويورك وواشنطن.
وجاء في التقرير أن "التهديد الذي تواجهه الولايات المتحدة مختلف عما كان عليه الحال قبل تسع سنوات، يمكن القول إن الولايات المتحدة مختلفة قليلًا عن أوروبا في ما يتعلق بوجود مشكلة "إرهابية" داخلية تضم مهاجرين ومسلمين من السكان الأصليين إضافة إلى الذين تحولوا إلى الإسلام".
وتابع أن "القاعدة" وفروعها في باكستان والصومال واليمن، أقامت الحد الأدنى من بنية أساسية "أولية" للتجنيد في الولايات المتحدة.
انجذاب أمريكيين موسرين وكادحين إلى "الإرهاب":
وأشار إلى إدانة ما لا يقل عن 43 شخصًا من مواطني الولايات المتحدة أو المقيمين فيها لتبنيهم ايديولوجية "متشددة" وقضايا بارزة لأشخاص تم تجنيدهم وسافروا للخارج للتدريب.
وأضاف التقرير: "خلال العام الماضي وحده شهدت الولايات المتحدة انجذاب أمريكيين موسرين من سكان الضواحي وأبناء مهاجرين كادحين إلى "الإرهاب"، لم يعد على ما يبدو هناك ملمحًا واضحًا "للإرهابي"، وشكل أمريكيون على نحو متزايد جزءًا من قيادة "القاعدة" وحلفائها".