أول عمدة مسلم لمدينة كندية يباشر مهام منصبه

مفكرة الإسلام : أصبح ناهد نينشي، المسلم ذو البشرة السمراء والحاصل على درجة من جامعة هارفارد، أول مسلم يشغل منصب عمدة مدينة كالجاري الكندية، التي تشتهر بكونها مدينة لرعاة البقر، فيما يرى أن خلفيته الدينية تفرض عليه تحديًا إضافيًا، بعد أن حظي انتخابه باهتمام إعلامي كبير.
وانتخب نينشي عمدة لمدينة تفتخر بأنها موطن لأكبر مسابقات الروديو في العالم والمعروفة باسم "ستامبيد" (التدافع).
وكان نبأ انتخابه في مدينة تحن بقوة إلى جذورها كموقع أمامي حدودي في براري كندا، حتى بالرغم من موجات الهجرة والثروة النفطية التي حولتها إلى حاضرة عالمية حديثة، قد تصدر الصفحات الأولى للصحف عبر كندا، وفق تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال نينشي في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية بعد انتخابه: "لقد كان ذلك ضربًا من الجنون إلى حد ما من كان يعلم أن انتخاب عمدة في وسط البراري الكندية سيثير موجات من الوهج وطنية ودولية. لقد قيل لي عبر موقع تويتر إنني أمثل توجهًا عالميًا جديدًا".
ومع أدائه القسم الاثنين الماضي، أصبح نينشي 38 عامًا وهو نجل مسلم مهاجر من تنزانيا، أول مسلم يحكم مدينة كندية، وأصغر عمدة في البلاد.
واعترف نينشي خلال مقابلة مع صحيفة "جلوب آند ميل" في يوم انتخابه بأنه خلافا لمنافسيه يشعر بثقل توقعات مجتمع بأسره، وأضاف: "صحيح أنني على مسئولية إضافية، أن أثبت أن المسلمين يمكنهم إداء عمل جيد. وإذا ظهر أنني سيء فإنني بذلك سأضر بصورة المسلمين". ويتمتع نينشي بمجموعة فريدة من المؤهلات، فقد عمل في شركة الاستشارات التجارية الدولية "ماكينزي آند كو"، كما عمل مستشارا في إعداد استراتيجيات شركات في مجالات الاتصالات والبنوك و التجزئة والنفط والغاز.
وعمل أيضا في الأمم المتحدة وأدار شركة استشارات خاصة به وعمل لدى منظمات غير هادفة للربح. وقبيل انتخابه في الثامن عشر من الشهر الجاري، كان نينشي يعمل مدرسا لإدارة المشروعات غير الربحية في جامعة مونتريال بمدينة كالجري.
وفي بداية السباق الانتخابي، اعتبر نينشي وافدا على البلاد وأمامه طريق طويل أمام الفوز، حتى إن استطلاعا مبكرا للرأي منحه مجرد 8% من نسبة الأصوات. غير أن براعة نينشي في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي والمتطوعين الكثيرين الذين ساعدوه في حملته التي رمز لها باللون الأرجواني، مكنوه من توصيل رسالته وتعبئة الرأي العام.
وقال لهيئة الإذاعة الكندية: "أدركنا مبكرا أيضا أن ثمة عددا كبيرا من الناس يعيشون على الإنترنت، أو يعيشون في أجهزتهم النقالة وكان ذلك يمثل فرصة ملحوظة لبداية التفاعل معهم". ووجد وعده فيما يتعلق بالإصلاحات والابتكار والتنمية المستدامة صدى لدى الناخبين.