مولن:"القاعدة في جزيرة العرب" بات تهديداً "بالغاً" لأمريكا

مفكرة الاسلام: أكد الأميرال مايك مولن، رئيس هيئة الأركان الأمريكية، أن تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" بات تهديدا "بالغا" على الولايات المتحدة، وأصبح أكثر خطورة عما كان عليه قبل عامين.
وأضاف مولن، في حديث لقناة CNN التلفزيونية الأمريكية أن "ذراع تنظيم "القاعدة" هذا فتاك للغاية وأنا أصدق ما يقولونه" مشيراً بذلك إلى تعهد تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" بشن هجمات قاتلة على الغرب "تدمي العدو حتى الموت" على حد تعبيره، وذلك على غرار هجمات الـ11 من سبتمبر التي استهدفت الولايات المتحدة عام 2001.
وكشف التنظيم أن الطرود الملغمة التي وضعها على متن طائرات شحن متجهة إلى الولايات المتحدة أواخر أكتوبر لم تكن تهدف إلى إيقاع إصابات جماعية، وإنما خلق أضرار اقتصادية بالغة، وما هي إلا جزء من "عملية نزيف"، خطة لم تكلف التنظيم أكثر من أربعة آلاف ومائتي دولار فقط.
كما تعهدت "قاعدة اليمن" - في مجلة لها باللغة الإنجليزية على الإنترنت رصدتها مجموعة مراقبة أميركية باستهداف ما وصفته بـ"العدو" في إطار "عمليات مستمرة محدودة" ضمن إستراتيجية ترمي إلى "استنزاف العدو حتى الموت" وتؤدي في النهاية إلى "إسقاط أميركا"، حسب تعبير ذراع القاعدة في اليمن.
الطرود المفخخة لم تكلف سوى 4200 دولار:
وأكد تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، الأحد، أن الطرود البريدية المفخخة التي أثارت ذعرا في الغرب, تندرج في إطار إستراتيجيته الجديدة لاستنزاف الولايات المتحدة.
وتوعد التنظيم في مقال نشره على الموقع الإلكتروني لمجلته الناطقة بالانكليزية "انسباير", بمواصلة هذه الهجمات "الصغيرة" بهدف التسبب "بنزيف قاتل" للولايات المتحدة من أجل "تركيعها".
وأشار إلى أن الطرود البريدية التي أرسلت الشهر الماضي من اليمن إلى الولايات المتحدة, تهدف إلى "التسبب بآلاف الجروح" التي ستؤدي إلى "نزيف قاتل", موضحاً أن هدفها لم يكن القتل, بل التسبب بأكبر قدر ممكن من الاضطرابات الاقتصادية.
وأضاف أن هذه الطرود البريدية التي اكتشفتها الشرطة في دبي وبريطانيا, تندرج في إطار "إحداث نزيف" ولم يكلف تنفيذها سوى 4200 دولار, مؤكداً أنه "لتركيع الولايات المتحدة, لسنا بحاجة إلى توجيه ضربة كبيرة".
ونوه إلى أنه "في أجواء كهذه من الخوف الأمني الذي يسود في كل أميركا, من الأسهل تنفيذ هجمات صغيرة تتطلب عددا أقل من المنفذين ووقتا أقصر, لكننا سنتمكن على الأرجح من الالتفاف على الحواجز الأمنية التي كابدت أميركا لإقامتها, وتوقع عددًا أكبر من ضحايا سبتمبر 2001".
إستراتيجية آلاف الجروح:
وأضاف أن "هذه الاستراتيجية لمهاجمة العدو بعمليات أصغر, لكن أكثر تواترا, هي ما يسميه البعض إستراتيجية آلاف الجروح والهدف هو دفع العدو الى النزيف حتى الموت".
وأشار إلى أن "الطرود قليلة الكلفة, ستكلف الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى مليارات الدولارات, وهذا ما يجعلنا نحقق أهدافنا إذا قررنا أن نستهدف الاقتصاد".
كما أن "هذه الطرود يسهل مرورها رغم الإجراءات الأمنية, والأمر الثاني أنها تثير مخاوف الغربيين وتجعلهم ينفقون مليارات الدولارات على الإجراءات الأمنية".
وكشف التنظيم, أنه يعمل على نقل خبراته في هذا المجال إلى جماعات إسلامية أخرى , لتشجيعها على القيام بمثل هذه العمليات.
وأكد أنه "يكشف خططه لأعدائه, لأن هدفه ليس إيقاع أكبر عدد من القتلى, بل استنزاف صناعة الطيران بين أوروبا وأميركا الأساسية جدا لحركة التجارة والنقل بينهما".
وأضاف: "سنواصل القيام بمثل هذه العمليات ولا فرق لدينا إطلاقا إذا تم اعتراضها", مؤكدا أن "نشر الخوف في صفوف الأعداء وإبقاءهم في حالة استنفار مقابل بضعة أشهر من العمل وبضعة آلاف من الدولارات, يشكل صفقة رابحة".
تحول في طريقة عمل الإسلاميين:
من جهته, أكد المدير التنفيذي لمركز "انتلستنر" لرصد المواقع الإلكترونية الإسلامية بن فينزك أن "تفاصيل عمليات "القاعدة" التي أوردتها المجلة تمثل تحولا في طريقة عمل الإسلاميين".
وقال: "لم نشهد من قبل أي مجموعة جهادية تعلن تفاصيل كهذه قبل أسابيع من تنفيذ عملياتها", متوقعاً أن "تتبع هذه الخطوة عملية كبيرة".
واعتبر أن هذا "يمثل مستوى جديدا من التفاعل بين المجموعات الجهادية, بعيدا عن أيام تبني العمليات بتحفظ أو طرح تساؤلات عن الجهة المسؤولة" عن هجوم.
ورأى أن "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب, مجموعة ملتزمة وثابتة في مواقفها ومتطورة", معتبرا أن التنظيم "سيواصل توجيه الضربات إلى الولايات المتحدة إلى أن تسبب واحدة منها آلاف القتلى أو خسائر اقتصادية جسيمة".