أمريكا تؤخّر الطعام والدواء عن الشيخ عمر عبد الرحمن

مفكرة الاسلام: بدأت السلطات الأمريكية في التضييق على الشيخ المصري الدكتور عمر عبد الرحمن، المعتقل في سجون الولايات المتحدة، على خلفية الاعتصام الذي تُقِيمه أسرته أمام سفارة واشنطن بالقاهرة.
وأوضحت أسرة الشيخ أنه أخبرهم خلال اتصال هاتفي أمس أن السلطات الأمريكية بدأت تضيّق عليه من خلال تأخير الطعام والدواء عنه، وهو ما يشكِّل خطرًا على صحته كونه يعانِي من مرض السكري، كما تمنعه كذلك من استبدال ملابسه بأخرى نظيفة ومن قضاء أوقات الفسحة التي تُمْنَح للسجناء.
وأوضح الشيخ أن ذلك التضييق بسبب استياء مصادر في السفارة الأمريكية من الاعتصام الذي تقيمه أسرة الشيخ أمام المدخل الخاص لسفيرة الولايات المتحدة آن بترسن.
وذكرت أسرة الشيخ أن الولايات المتحدة التي تتحدث عن الديمقراطية تنتهك حقوق الشيخ وتضيق عليه في محبسه من أجل إجبار الأسرة على فض الاعتصام وحبس رأيها وعدم إعلانه.
وقال الدكتور عبدالله نجل الشيخ: "إن الإدارة الأمريكية تحاول تدمير الشيخ معنويا ونفسيا ولم يكتفوا بكبر سنه، وفقد بصره، وحبسه الانفرادى، وبدلا من أن يعيدوه إلى بلاده بعد تلقيهم العديد من الطلبات، والتى كان آخرها طلب من قبل شيخ الأزهر الذى تقدم به منذ 5 أشهر، والذى تحدث مع السفيرة الأمريكية منذ بضعة أيام مطالبا بسرعة الإفراج عن الشيخ، تجاهلوا كل هذه الطلبات مما سيؤدى إلى زرع الكراهية والعداوة بينهم وبين الشعوب العربية والإسلامية"، وفقا لليوم السابع.
وكان مؤيدو الشيخ عمر عبد الرحمن قد نظموا أمس مسيرة في ميدان التحرير لاقت ترحيبًا من المشاركين في جمعة "استرداد الثورة" وضمّت العشرات للمطالبة بالإفراج عنه، ورفع المشاركون عددًا من اللافتات مطبوعًا عليها صور الشيخ عبدالرحمن، مرددين العديد من الهتافات التي تطالب بالإفراج عنه.
كما جدد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب خلال لقائه بالسفيرة الأمريكية مطالبته بالنظر في إعادة الشيخ عمر إلى وطنه وأسرته وعدم التدخل في شئون العالم الإسلامي، وشدّد أنه على أمريكا أن تستمع لنداء العقل وتستجيب لطلب الكثير من علماء الأمة للإفراج عن الشيخ، وهو ما رحبت به أسرة الشيخ ودعت الأزهر للاستمرار في الضغط على واشنطن لحين الإفراج عنه.
جدير بالذكر أن الشيخ عمر عبد الرحمن معتقل بالولايات المتحدة الأمريكية منذ 18 عامًا دون أن يتم تقديمه للمحاكمة، وقامت أسرته بعدة مسيرات ووقفات احتجاجية بعد الثورة للإفراج عنه وسط تجاهل الخارجية المصرية للأمر، ولكنهم قرروا الاعتصام بعدما فشت الوقفات الاحتجاجية.