واشنطن تعاقب "عباس" بتجميد 200 مليون دولار من المساعدات

مفكرة الاسلام: قالت تقارير صحافية بريطانية اليوم السبت: إن الكونجرس الأمريكي جمَّد 200 مليون دولار من المساعدات المخصصة للسلطة الفلسطينية، وذلك كمعاقبة لرئيس السلطة محمود عباس بسبب مساعيه في المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وكذلك التقدم بطلب العضوية الكاملة لفلسطين في منظمة الأمم المتحدة.
ونشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية تقريرًا على موقعها الإلكتروني جاء فيها «أنه على الرغم من أن قرار الكونجرس سار في الاتجاه المعاكس لرغبة الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس باراك أوباما، إلا أنه عكس بشكل كبير حالة الغضب داخل الكونجرس من توقيع عباس على المصالحة مع حركة حماس وتقدمه بطلب العضوية الكاملة لبلاده في الأمم المتحدة ورفضه الانصياع للضغوط الأمريكية والأوروبية، بشأن التخلي عن تلك الخطوة قبل القيام بها».
وأضافت الصحيفة أن «استقطاع هذا المبلغ من المساعدات عن السلطة الفلسطينية يشير إلى جدية قادة الكونجرس في تهديدهم بقطع مبالغ أكبر من المساعدات خلال العام المقبل إذا ما استمر الرئيس الفلسطيني في مسعاه الأممي، وهو الأمر الذي انتقدته السلطة الفلسطينية بشدة».
وأشارت الصحيفة إلى المطالب المتواصلة في الكونجرس لاستقطاع نحو 600 مليون دولار، والتي تمثل متوسط حجم المساعدات الأمريكية المقدمة للضفة الغربية وقطاع غزة سنويًّا منذ عام 2008، خلال السنة المالية المقبلة في الولايات المتحدة على خلفية قضية المسعى الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ، سيكون له أكبر الأثر على المشاريع الفلسطينية، بالنظر إلى أن المبلغ المستقطع حاليًا يهدد المشاريع الفلسطينية الخاصة بالمساعدات الغذائية والرعاية الصحية ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الفاعلة.
وعقب مدير مركز الإعلام الحكومي في السلطة الفلسطينية الدكتور غسان الخطيب على قرار الكونجرس بأن السلطة تتعرض لعقوبة جماعية بسبب توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة.
وأشار الخطيب إلى أن السلطة لم تخرق القانون الدولي ولا تستحق العقاب، على مطالبتها لدول العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
في المقابل أكدت السلطة الفلسطينية على ضرورة مواصلة العمل في مجلس الأمن من أجل الحصول على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وشددت خلال اجتماع لها بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بقيادة الرئيس محمود عباس على أنه لا يمكن إجراء أية مفاوضات تفتقد إلى أدنى حدود المسؤولية والجدية لإنجاحها.
وكانت لجنة قبول العضوية التابعة لمجلس الأمن الدولي عقدت أولى اجتماعاتها أمس الجمعة للنظر في طلب الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
وقال المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة الدكتور رياض منصور: إنه تم إحالة الموضوع إلى لجنة الخبراء والتي ستبحث تفاصيل الطلب الفلسطيني، معربًا عن أمله في أن تنهي اللجنة عملها بأسرع وقت ممكن.
من جهته، قال وزير الخارجية د. رياض المالكي: إن طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين يحظى حاليًا بدعم ثماني دول في مجلس الأمن وستصوت لصالح العضوية، في حين تسعى القيادة الفلسطينية إلى الحصول على أكثر من تسع دول تدعم هذا الطلب.