الشرطة الأمريكية تواصل حملاتها ضد محتجي وول ستريت

مفكرة الاسلام: واصلت قوات الشرطة الأمريكية الطريقة العنيفة التي تتعامل بها مع المحتجين من خلال استخدام القوة المفرطة لتفريقهم، وذلك في ظل التقارير التي تفيد بحدوث اعتقالات جماعية في أنحاء الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة "الجارديان" أن أحدًا من رجال الشرطة الأمريكية لم يرفض الانصياع للأوامر ولم ينضم إلى الاحتجاجات على الرغم من مناشدات المحتجين الذين يدعون رجال الشرطة باستمرار للانضمام إلى حركتهم .
وقالت الصحيفة: "الرد على هذه الدعوات كان حتى الآن قنابل مسيلة للدموع وهراوات و بخاخات حارقة استخدمتها الشرطة لتفريق واعتقال المتظاهرين المسالمين".
ورغم كل ما تمارسه الشرطة الأمريكية بحق المحتجين إلا أن هناك نداءً مستمرًا لعناصرها بالانضمام إلى حركة وول ستريت فاتحاد ضباط الشرطة الأمريكية يتعرض لانتقادات كثيرة من قبل السلطات الأمريكية ما يضع أفرادها في صفوف العاملين في القطاعات العامة الأخرى.
وقالت الجارديان: "مع اقتراب حركة احتلوا وول ستريت من إتمام شهرها الثاني تتزايد التقارير و الصور وأشرطة الفيديو التي تصور استخدام الشرطة القوة المفرطة ضد المحتجين لكن اتحادات الشرطة لم تنضم إلى غيرها من الحركة العمالية في احتجاجاتها ضد التفاوت الطبقي في الولايات المتحدة و جشع الشركات العملاقة".
وصرح يوجين اودونيل أستاذ علوم الشرطة في كلية جون جاي للعدالة الجنائية في نيويورك بأن النقاط التي تطرحها حركة احتلوا وول ستريت حول التفاوت الطبقي والحاجة الى وظائف جديدة يجب أن تلقى أصداء مماثلة لدى ضباط الشرطة.
وقال اودونيل: "المشكلة هي أن رجال الشرطة لا يعتبرون انفسهم حركة عمالية وهذه ثقافة محافظة تحتاج إلى تغيير لكن التغيير سيكون بطيء الخطوات".
وأقدمت الشرطة الأمريكية على اعتقال عشرات المحتجين في ولاية تكساس كما اعتقلت في ولاية تينيسي عددًا كبيرًا من المحتجين بحجة انتهاكهم حظر التجول بينما أوقفت الآخرين بذريعة انتهاك الحرمات.
جدير بالذكر أن الحركة الاحتجاجية التى أطلق عليها احتلوا وول ستريت والتى يقودها أمريكيون وتطالب بوقف سيطرة المصارف والشركات الكبرى على الاقتصاد الأمريكى انطلقت فى مدينة نيويورك فى 17 سبتمبر الماضى لتنتقل منها الى عدة مدن أمريكية.