واشنطن تدرس إغلاق سفارتها في دمشق

مفكرة الاسلام: أعلن مسئولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تدرس إغلاق سفارتها في دمشق بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة في ظل استمرار عمليات القمع للاحتجاجات في البلاد.
وقال مسئول في الخارجية الأمريكية وفق وكالة "فرانس برس": "نحن ندرس إغلاق السفارة بسبب تدهور الوضع الأمني في سوريا، ولكن لم يتخذ أي قرار نهائي بعد".
وأشار المسئولون الأمريكيون إلى أنهم تحدثوا إلى السلطات السورية وأحاطوا الحكومتين البريطانية والصينية اللتين لهما سفارات قريبة من مبنى السفارة الأمريكية علمًا بهذا التوجه.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أنها طلبت من السلطات السورية اتخاذ إجراءات إضافية من شأنها توفير حماية أكبر للسفارة الأمريكية، مشيرة إلى أن السلطات السورية تدرس الطلب.
وقالت الوزارة: "لقد حذرنا الحكومة السورية بأنها ما لم تتخذ خطوات ملموسة في الأيام القادمة قد لا يكون أمامنا خيار سوى إغلاق البعثة الدبلوماسية".
وفي هذا السياق لفت مراقبون إلى أن إغلاق السفارة الأمريكية سيكون بمثابة قطع للعلاقات الدبلوماسية رسميًّا، وسيؤثر بشكل كبير على الاتصالات المباشرة بين دمشق وواشنطن التي تقود حملة عقوبات دولية ضد سوريا بسبب القمع المتواصل للاحتجاجات الشعبية فيها.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت سفيرها روبرت فورد من دمشق في أكتوبر الماضي بسبب توترات أمنية، لكنها أعادته في ديسمبر، قائلة: إن وجود سفيرها في دمشق ضروري لمتابعة الأهداف السياسية الأمريكية وللالتقاء مع شخصيات المعارضة والعمل كشاهد على تواصل العنف.
وقد هاجم متظاهرون مؤيدون للأسد سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا بدمشق في يوليو الماضي للإعراب عن استنكارهم لزيارة سفيري البلدين إلى مدينة حماة.
إخوان سوريا: لا حوار إلا لنقل السلطة
من ناحية أخرى، نفى المراقب العام لـ"حركة الإخوان المسلمين" في سوريا محمد رياض الشقفة حصول لقاء بين الحركة وبعض القيادات الإيرانية.
وقال: "الإيرانيون أرسلوا وسطاء ونحن رفضنا الحوار معهم لأن إيران تشارك النظام (نظام الرئيس بشار الأسد) في قتل الشعب السوري".
وأضاف الشقفة، في حديث لصحيفة "الراي" الكويتيّة: "نطالب المجتمع الدولي بطرد سفراء النظام المجرم في إطار زيادة الضغوط لعزله، وندعو جامعة الدول العربية إلى "الأخذ بالمقترح الفرنسي الذي طالب بإحالة تقرير بعثة المراقبين العرب على مجلس الأمن الدولي".
وبخصوص الاستعداد لمحاورة المعارضة النظام السوري، قال الشقفة: "نحن في "المجلس الوطني السوري متفقون على عدم الحوار مع النظام إلا إذا كان الحوار لنقل السلطة ما يعني رحيل الرئيس بشار الأسد وكل أركان النظام".
وبشأن نشوب حرب أهلية وسط تصاعد الانشقاقات في الجيش السوري، قال الشقفة: "لا نرى بوادر حرب أهلية، و"المجلس الوطني السوري" اتفق مع "الجيش السوري الحر" على نقاط واضحة من أهمها عدم التعرض للمؤسسات الرسمية وردع الشبيحة الذين يقتلون المتظاهرين".
وعن التقرير الذي سلم إلى "المجلس الوطني السوري" من قبل عدد من المراقبين بشكل موازي لتقرير بعثة المراقبين العرب، قال الشقفي: "هذا التقرير ينقل الحقائق التي تجري على الأرض، ولدينا معلومات موثقة عن الانتهاكات التي يرتكبها النظام بحق السوريين وسيتم عرضه بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب".