صحيفة: صفقات الأسلحة بين واشنطن وموسكو تكشف النفاق الأمريكي

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية تقريرًا اليوم الاثنين يكشف أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لإقناع روسيا بوقف إرسال شحنات الأسلحة إلى النظام السوري غير صادقة؛ نظرًا لأنها تستورد هي المروحيات الروسية لدعم الجيش الأفغاني، وهو ما يدل على ازدواجية وأزمة كبيرة في اتساق المواقف الأمريكية.
وقالت الصحيفة في سياق التقرير: "في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المجازر التي ترتكب ضد أبناء الشعب السوري بدأت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون حملة دبلوماسية للضغط على موسكو المورد الأكبر للأسلحة لنظام (الرئيس السوري) بشار الأسد كي تتوقف عن إرسال الأسلحة ودعمها للأسد".
وأضافت: "هيلاري كلينتون قالت في أوسلو الأسبوع الماضي: إن رفض موسكو وقف إرسال الأسلحة إلى سوريا إنما هي صفعة على وجه الجهود الدولية المبذولة لفرض عقوبات على النظام السوري ويثير قلق واشنطن".
واعتبرت الصحيفة أن ذلك الموقف قد يبدو أخلاقيًّا غير أنه يوضح أزمة كبيرة في اتساق المواقف الأمريكية؛ لأنه في ظل الانتقادات الحادة التي توجهها الإدارة الأمريكية لروسيا في هذا الصدد، تعقد وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" صفقات بملايين الدولارات مع مصدري الأسلحة الروس.
وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز": "البنتاجون كان قد تعاقد منذ عام تقريبًا بمبلغ يصل إلى 375 مليون دولار أمريكي على شراء 21 مروحية روسية من طراز "إم آي - 17" من شركة "روسوبورون إكسبورت" الحكومية التي تحتكر تصدير الأسلحة الروسية والمنخرطة بشكل كبير في توريد الأسلحة إلى سوريا وذلك في سبيل إمداد الجيش الأفغاني بالمروحيات".
وأضافت: "واشنطن ترسل رسائل مختلطة ومتضاربة، ففي الوقت الذي تطالب فيه موسكو وقف بيع الأسلحة إلى سوريا، تظهر أنه لن يكون هناك عواقب ما إذا لم تنصاع الأخيرة لتلك الدعوات، كما أنها تشير إلى أن الولايات المتحدة تعنى أكثر بصفقاتها التجارية ومصالحها الإستراتيجية عن رعاية حقوق الشعب السوري تمامًا كما تفعل موسكو".