تحقيق بأمريكا بشأن دخول نائب مصري إسلامي أراضيها

مفكرة الاسلام: أثار دخول نائب إسلامي مصري ينتمي للجماعة الإسلامية إلى أمريكا جدلاً واسعًا في البلاد.فقد أفادت الخارجية الأمريكية أن واشنطن تحقق في دخول نائب مصري ينتمي إلى حركة الجماعة الإسلامية المدرجة على القائمة السوداء الأمريكية لمكافحة الإرهاب، بهدف لقائه مسؤولين كبارًا هذا الأسبوع, وفقًا للعربية نت.
وكان هاني نور الدين - العضو في الجماعة الإسلامية في مصر - قد تمكن من الاجتماع بمسؤولين أمريكيين كبار، ضمن وفد مصري زار الولايات المتحدة.
وصرَّح هاني نور الدين لمجلة نيوزويك أنه قبل بالحصول على تأشيرة أمريكية "كنائب في البرلمان يمثل حزبًا سياسيًّا منتخبًا وشرعيًّا"، وأكد أنه لم يتورط شخصيًّا في أي عمل عنف أو إرهاب ضد الولايات المتحدة أو أي بلد آخر.
كما لفت إلى أن الأعوام التي أمضاها في السجن أيام نظام مبارك كانت لأسباب سياسية دون أي مسوغ قانوني.
وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند: "ندرس ظروف هذه الحالة الخاصة"، وأضافت أن "أي شخص يحصل على تأشيرة يخضع لسلسلة من عمليات التحقيق، لكن هذه العمليات تظل رهنًا بصدق المعلومات التي تكون في حوزتنا عند دراسة ملف محدد".
وأكدت نولاند أن النائب المصري كان في عداد وفد زار الخارجية الأمريكية في لقائه مع عدد من مسؤولي الخارجية الأمريكية بمن فيهم مساعد وزيرة الخارجية وليام بيرنز.
وأشارت إلى أن عدة اجتماعات عقدت مع الوفد بأكمله حول نقل السلطة إلى المدنيين وحماية حقوق الإنسان.
وكان نواب يمثلون المسلمين الأمريكيين قد طالبوا بعدم الخلط بين "الإسلام والنزعة الإسلامية" وذلك خلال جلسة أمام الكونجرس هي الخامسة في سلسلة نقاشات حول ما يسمى "تطرف الإسلام الأمريكي".
وقال رئيس المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية زهدي جاسر أمام لجنة الأمن الداخلي: "ينبغي أن نتفق جميعًا على أن النزعة الإسلامية تشكل تهديدًا، والمسلمون أنفسهم يجب أن يكونوا طليعة هذه الحركة لفصل الإسلام عن النزعة الإسلامية".
وأعلن الرئيس الجمهوري للجنة بيتر كينج قبل النقاشات أن الغالبية الساحقة من المسلمين الأمريكيين هم أمريكيون بارزون، ومع ذلك، فالواقع هو أن "التهديد الإرهابي" يأتي من هذه الجالية، وفق قوله.
ومنذ البداية، واجهت اللجنة المجتمعة منذ مارس 2011 انتقادات تندد بما توصم به جالية من 2,6 مليون شخص في الولايات المتحدة.
وقال النائب الديمقراطي بيني تومبسون: "نأمل ألا تعني هذه الجلسة أن الولايات المتحدة تخوض حربًا مع الإسلام، وألا تشجع الأمريكيين على الاعتقاد أن مواطنينا المسلمين خطرون بسبب ديانتهم".
وأضاف النائب الديمقراطي آل غرين أنه لا يعارض جلسة حول "التطرف"، لكنه ضد جلسات لا تتحدث عن كل حالات التطرف، مشيرًا إلى أن هناك "مسيحيين" يميلون إلى التطرف، فلماذا لا نعقد جلسة حول تطرف "المسيحيين"؟.
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان قد أصدر قرارًا بتمديد حالة الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بـ(الإرهابيين الذين يهددون بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط).
وفي رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس النواب الأمريكي اليوم وصدرت عن البيت الأبيض قرر أوباما مدَّ حالة الطوارئ والتي تتعامل مع التهديدات الاستثنائية للأمن القومي والقوى الخارجية والاقتصاد الأمريكي والتي تنطوي على أعمال عنف خطيرة تقوم بها قوى (إرهابية) خارجية تهدد بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف أوباما في رسالته: "الأزمة لم تحل، وتواصل المجموعات الإرهابية أنشطتها التي تهدف إلى تهديد عملية السلام في الشرق الأوسط والتي تعادي مصالح الولايات المتحدة في المنطقة".
جدير بالذكر أن من شأن تمديد حالة الطوارئ أن تُبقي على العقوبات الاقتصادية الثقيلة التي تتخذها الولايات المتحدة ضد "الجماعات والكيانات" التي تصفها بـ"الإرهابية" في المنطقة.