تهديدات بالقتل تواجه مؤلف كتاب "ابن لادن"

مفكرة الاسلام: تواصلت التداعيات بشأن الكتاب الذي ألَّفه أحد أفراد المجموعة التي قتلت أسامة بن لادن, حيث تعرض عضو فريق القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية - والذي ألَّف كتاب سينشر قريبًا عن الغارة التي أدت إلى قتل أسامة ابن لادن - لتهديدات بالقتل، بالإضافة إلى احتمال مقاضاته جنائيًّا.
ونشر موقع رسمي للقاعدة يوم الجمعة صورة واسم هذا الشخص المسؤول عن الكتاب، ووصفه بأنه "الكلب الذي قتل الشهيد الشيخ أسامة بن لادن".
وأبلغ قائد قيادة العمليات الأمريكية الخاصة الجنود الحاليين والسابقين أن الجيش سيتخذ إجراءً قانونيًّا ضد أي شخص يثبت أنه كشف معلومات حساسة يمكن أن تلحق أذى بجنود آخرين, وفقًا للعربية نت.
وقال الأميرال بيل مكرافين في رسالة مفتوحة أرسلت عبر البريد الإلكتروني لمجتمع العمليات الخاصة الموجودين في الخدمة وحصلت رويترز عليها يوم الجمعة: "سننتهج كل الخيارات المتاحة لمحاسبة الأعضاء بما في ذلك المقاضاة الجنائية إذا أمكن".
وأضاف: "كأعضاء حاليين أو سابقين في مجتمعنا للعمليات الخاصة فإن على المؤلفين التزامًا أخلاقيًّا وواجبًا قانونيًّا لعرض أعمالهم للمراجعة الأمنية قبل نشرها".
وأعلنت شبكة فوكس نيوز يوم الخميس ما وصفته بالاسم الحقيقي لعضو فريق العمليات الخاصة الذي ألَّف مع صحافي كتاب "يوم عسير" مستخدمًا الاسم المستعار "مارك أوين".
ومن المقرر نشر الكتاب الشهر المقبل في الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.
وذكر إيفان كولمان مؤسس شركة فلاشبوينت جلوبال بارتينرز للأمن - والتي تتخذ من نيويورك مقرًّا لها - أنه بحلول ساعة مبكرة من صباح الجمعة نشر منتدى "شبكة الفداء الإسلامية" - وهو أحد موقعين على الإنترنت تقرهما رسميًّا القاعدة - اسم الرجل وصورته وسنه، وتَلَتْ ذلك تعليقات دعت إلى موت الرجل.
ويصدر أحد أفراد فرقة الكوماندوز التي اغتالت زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن كتابًا يروي فيه تفاصيل العملية، فيما أكد مسئولون أمريكيون أنهم فوجئوا بنبأ إصدار هذا الكتاب.
وكتب "مارك أوين" وهو اسم مستعار لأحد أفراد القوات البحرية الخاصة بالتعاون مع "كيفين مورار" كتابًا يتناول السرد التفصيلي للمهمة التي قتلت أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السابق، يحمل اسم "يوم عسير"، ومن المقرر أن يصدر الكتاب في الشهر القادم في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.
ولم يخضع الكتاب لتدقيق من قبل الأجهزة الحكومية لضمان عدم الكشف عن أسرار، إلا أن متحدثة باسم دار دوتون للنشر قالت: "راجع الكتاب محام سابق متخصص في العمليات الخاصة للاطلاع على المعلومات الميدانية والفنية والإجرائية، وكذلك معلومات يمكن أن تعتبر سرية، ووجد أنه لا يمثل خطورة على الأمن القومي".
ومن جانبهم، أكد مسئولون أمريكيون أن إدارة باراك أوباما فوجئت بهذا النبأ، حيث قال تومي فيتور المتحدث باسم البيت الأبيض: "علمنا بأمر هذا الكتاب اليوم من التقارير الصحافية، لم نراجعه ولا نعلم محتواه".
وقال برستون جولسون المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية: إنه "على حد علمنا، هذا الكتاب لم يخضع لمراجعة قبل النشر"، كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها لم تراجع الكتاب، ولم تساعد على تقديم معلومات للمؤلفين.
وتوجد لائحتان على الأقل في وزارة الدفاع تتطلبان أن تراجع الوزارة كتابات الجنود المتقاعدين، التي تحتوي على مواد حساسة.