روسيا غاضبة من تصريحات "رومني" بشأن بوتين

مفكرة الاسلام: أثارت تصريحات المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية ميت رومني بأنه ينوي اعتماد سياسة متشددة حيال موسكو، غضب روسيا التي اعتبرتها "غير مقبولة".
وقال دميتري بيكوف الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "إن واشنطن وموسكو كانتا قد أكدتا على أكثر من مستوى بأنه من غير المقبول أن تستخدم علاقاتهما الثنائية كرهينة وضحية في الحملات الانتخابية".
وأكد الناطق أن الكرملين لا ينظر إلى تصريحات رومني بوصفها تمثل موقف واشنطن الرسمي، وأن الحكومة الروسية ستواصل العمل لتحسين العلاقات الثنائية في الأشهر المقبلة.
وكان رومني قد انتقد في الكلمة التي ألقاها مساء الخميس عند قبوله ترشيح حزبه للانتخابات الرئاسية منافسيه الديمقراطيين لاعتمادهم سياسة "إعادة تعيير" العلاقات مع روسيا لمكافأتها على خفض ترسانتها النووية.
ويقول المحافظون في الحزب الجمهوري إن هذه الاستراتيجية قد فشلت لأنها سمحت للكرملين بملاحقة معارضين سياسيين دون مواجهة أي انتقادات من جانب واشنطن في السنوات الأربع الأخيرة.
كما انتقد رومني الرئيس أوباما لتخليه عن فكرة إنشاء درع صاروخية في أوروبا، وهو المشروع الذي عارضته روسيا معارضة شديدة.
وقال المرشح الجمهوري: "لقد خذل (أوباما) أصدقاءنا في بولندا بتخليه عن برنامج الدرع الصاروخية، ولكنه كان حريصا على منح الرئيس الروسي بوتين مجال المناورة الذي يريده"، بحسب "بي بي سي".
وقال مهددا: "سيحظى أصدقاؤنا بالمزيد من الولاء تحت إدارتي، ولن يحظى السيد بوتين بنفس المرونة بل سنعامله بحزم".
تحليل لشخصية رومني:
وفي تحليل لشخصية رومني، رأت وكالة فرانس برس أنه رغم صفات مرشح الحزب الجمهوري الكثيرة فإنه يبقى متخلفا عن الرئيس أوباما الذي وصفته بأنه الأقرب إلى قلوب مواطنيه.
واعتبر رومني لفترة طويلة معتدلا براغماتيا، غير أنه شدد خطابه بشكل كبير في حملة الانتخابات التمهيدية الجمهورية مركزا انتقاداته دون هوادة على حصيلة ولاية باراك أوباما.
وتأكد هذا التوجه اليميني مع اختياره بول رايان النائب عن ويسكونسين (شمال) ليكون في فريقه مرشحا لمنصب نائب الرئيس، والذي تعده الوكالة "محافظا متشددا".
وقال لاري ساباتو -أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا- إن رومني "حياته برمتها تتركز على الاقتصاد، وهو يكتسب مصداقية حين يبدي استعداده لمواجهة التحديات الاقتصادية المطروحة على أميركا"، لكن "نقطة ضعفه أنه لا يتمكن من كسب ود الناس".
وتمضي الوكالة في تحليلها لتقول إن كل الانتقادات الموجهة لميت رومني تقترن بكونه من أتباع الكنيسة المورمونية، وهو موضوع يتجنب بحرص شديد الخوض فيه. وهو لا يدخن ولا يتناول الكحول ولا الكافيين، التزاما منه بتعاليم كنيسته.