مصدر: حماس أجرت مفاوضات مع الغرب لتغيير موقفه من حكومتها

مفكرة الإسلام : كشفت مصدر في الحكومة الفلسطينية أن دولاً أوروبية عديدة فتحت حوارات مع حركة حماس, أثمرت عن زحزحة في الموقف الأوروبي من الحركة والحكومة التي شكلتها بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وحسب وكالة "معًا" الفلسطينية ، قال المصدر: إن الحوارات التي أجراها قادة من حماس في عدد من الدول الأوروبية، أقنعت الأوروبيين بموقف الحركة الداعي لعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن الأوروبيين بدءوا بالتعاطي مع فكرة حل الصراع وفق قاعدة الهدنة التي تطرحها حماس, وليس (وفق مبدأ الأرض مقابل السلام ).
وكشف المصدر أن أهم الدول الأوروبية التي تجري مشاورات مع الحكومة الحالية وحركة حماس هي (فرنسا وبريطانيا).
وأوضح أن تلك الدول طلبت من حماس تقديم ورقة كاملة حول موضوع الهدنة والتصورات التي يمكن أن تقدمها للعالم في هذا الصدد، ورؤيتها المستقبلية من طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن الشخصيات السياسية التي قابلها قادة حماس هي من المستوى الأول في تلك الدول, معربًا عن أمله في أن تثمر هذه الحوارات نتائج حقيقة خاصة بعد أن قدمت حماس مرونة كبيرة في مواقفها السياسية والأطروحة التي قدمها "خالد مشعل" للقبول بدولة على أرضي 67، دون الإشارة إلى عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني .
وأوضح المصدر أن حماس، أحرزت تقدمًا مهمًا على الساحة الأمريكية بعد لقاء وفد من الحركة بعدد من كبار الشخصيات القيادية في الحزب الديمقراطي الأمريكي في مكان سري بدولة لم يكشف النقاب عنها، خاصة وأن الديمقراطيين سيكونون من أركان البيت الأبيض في حال فوزهم المتوقع بالانتخابات النصفية في الكونجرس الأمريكي.
وأكد المصدر أن الحوارات الأخيرة في أوروبا استطاعت أن تكسر حدة الموقف الأوروبي من حماس وحكومتها، وقد استطاعت إقناع عدد من مسئولي الدول الأوروبية بسياسة الحركة لحل الصراع التي ترتكز على هدنة طويلة المدى مع ضرورة عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني مطلقًا، وقد تفهم عدد من الأوربيين ذلك، وبدأت تتبلور لديهم أفكار جيدة وجديدة حول موقف الحركة من حل الصراع.
وأضاف "أن الأيام القليلة القادمة ستشهد لقاءات أخرى في أكثر من دولة أوروبية وأمريكية بين وفود من الحكومة وحماس ونوابها في التشريعي وشخصيات سياسية في تلك الدول لتقديم مزيد من التوضيح لسياسة الحل القائمة على الهدنة".
وواجهت الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس ضغوطًا داخلية وخارجية كبيرة، نتيجة للحصار الدبلوماسي والاقتصادي الذي فرضته الدول الغربية على الشعب الفلسطيني ؛ بهدف دفع الحكومة للاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن المقاومة المسلحة.