"حماس" تتهم دحلان بالوقوف وراء إفشال صفقة تبادل الأسرى

مفكرة الإسلام: أعلنت حركة "حماس" أنها ستضاعف عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ستشترط إطلاق سراحهم في إطار صفقة الإفراج عن الجندي "الإسرائيلي" الأسير جلعاد شاليط في رد فعل على تعنت إسرائيل إزاء تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بهذا الصدد قبل عيد الأضحى المبارك.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن الدكتور أسامة المزيني، عضو القيادية السياسية لحركة "حماس": "إن المقاومة الفلسطينية سوف تطالب بالمزيد من أعداد الأسرى ضمن أية مفاوضات مستقبلية"، بعد أن تراجعت "إسرائيل" عن الالتزام بتعهداتها بالإفراج عن ألف أسير إلى جانب الأسرى الأطفال والأسيرات مقابل إطلاق سراح شاليط.
وأوضح المزيني في تصريح صحافي أن تلك الصفقة كان يتوجب تنفيذها قبل عيد الأضحى في نهاية ديسمبر الماضي، لكن "إسرائيل" تراجعت عما وافقت عليه سالفًا، لافتًا إلى أن الصفقة كانت ستتم على مرحلتين، وكان من المفترض أن يستقبل فيها الطرف "الإسرائيلي" من الطرف الفلسطيني الأسماء المرشحة للإفراج عنها في إطار الاتفاق.
وكشف أن التراجع "الإسرائيلي" جاء بناءً على وعد من عضو المجلس التشريعي والقيادي في حركة "فتح" محمد دحلان، بأنه سيبذل جهودًا من أجل الإفراج عن الجندي شاليط دون مقابل، وقال: إن الأخير "طلب من الصهاينة ألا ينفذوا الصفقة حتى لا يُسجل ذلك في ميزان المقاومة الفلسطينية وبالتحديد حركة حماس التي يسعى هو وتياره الانقلابي إلى الانقضاض عليها وعلى الحكومة التي ترأسها"، على حد قول المزيني.
وأضاف القيادي في "حماس": أن "تلك الجهود المشبوهة لدحلان لن تستطيع الكشف عن مكان الجندي؛ لأنّ مكانه محاط بالسرية العالية، التي لا يمكن أن يتوقعها دحلان وغيره"، مشددًا على أن الحركة توصلت إلى المعلومات عن وقوف دحلان وراء التراجع عن تنفيذ الصفقة عبر "مصادرها الخاصة".
وكانت "حماس" و"لجان المقاومة الشعبية" نفتا صحة المعلومات التي أفضى بها مصدر رفيع لإحدى الوكالات أمس الأول، حول إجراء اتصالات بين دحلان، وقيادي بألوية الناصر لمعرفة مكان الجندي الأسير.
يذكر أن دحلان الذي يعرف عنه ارتباطه بعلاقات وثيقة بالأمريكيين و"الإسرائيليين" تتهمه حركة "حماس" بقيادة التيار الانقلابي داخل حركة "فتح" وبالوقوف وراء توتير الأوضاع على الساحة الفلسطينية.