مرشح رئاسي موريتاني يتهم السلطة الانتقالية بـ "عدم الحياد"

مفكرة الإسلام: اتهم "محمد ولد مولود" رئيس حزب "اتحاد قوى التقدم"، والمرشح للانتخابات الرئاسية الموريتانية المقررة في 11 مارس القادم، المجلس العسكري الحاكم بالخروج عن الحياد؛ بإجرائه تعيينات في الوظائف العامة في صفوف الموالين لأحد المرشحين.
واعتبر "ولد مولود" في مؤتمر صحافي بـ "نواكشوط" أن هذه التعيينات تشكل خرقًا للحياد الذي تعهدت به السلطات الانتقالية، والذي يشكّل الضمانة الوحيدة لنجاح المسلسل الانتقالي الذي بدأه العسكر غداة الثالث من أغسطس 2005.
ونقل موقع "الجزيرة نت" عن "ولد مولود" ـ الذي يشكّل حزبه ثاني أكبر كتلة برلمانية ـ أن بعض أعضاء العسكر لا يلتزمون بتوجيهات وقرارات المجلس العسكري بشأن الحياد بين الفرقاء السياسيين، مشيرًا إلى أن الأيام السابقة من الحملة الانتخابية أبانت هذه التدخلات.
وتعتبر اتهامات "ولد مولود" اليوم للسلطات الانتقالية بالخروج عن الحياد، الأولى من نوعها التي تَصدُر من مرشح للانتخابات الرئاسية منذ انطلاقة الحملة الانتخابية السبت الماضي.
وأكد "ولد مولود" أن البلد يوجد اليوم على مفترق طريق حقيقي، فإما أن يعود إلى ممارسات الماضي كما يريد له كثيرون؛ وحينئذ فإنه سيعود إلى التوترات والأزمات التي عانى منها طيلة السنوات الماضية، أو يسلك طريق التغيير، وحينئذ ستكون موريتانيا نموذجًا للديمقراطية في المنطقة.
وأضاف أن برنامجه يتكون من 88 مقترحًا، وأنه مستعد لأية مناظرة بشأنه مع كل الأطراف السياسية، وتعهّد بتشكيل حكومة ائتلاف وطني في حال نجاحه؛ سعيًا للقضاء على ما أسماه بظاهرة الإقصاء السياسي بالبلاد.
وسيتم إجراء الانتخابات وفقًا لبرنامج المسلسل الانتقالي، الذي أقرّه المجلس العسكري بالتشاور مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بعد أن نظّم استفتاءً عامًا حول الدستور في 25 يونيو الماضي، وانتخابات بلدية وتشريعية في 19 نوفمبر الماضي، وانتخابات مجلس الشيوخ في 21 يناير الماضي.