اليمين الصهيوني يشن هجومًا حادًا ضد "مجادلة"

مفكرة الإسلام : شن اليمين الصهيوني هجومًا حادًا ضد "غالب مجادلة" الوزير العربي في الحكومة الصهيونية بدعوى رفضه ترديد النشيد الوطني "الإسرائيلي".
ونقلت صحيفة "هاتسوفيه" العبرية في موقعها على الإنترنت – اليوم الاثنين – عن نواب اليمين الصهيوني تأكيدهم على أن رفض "مجادلة" ترديد النشيد دليل على عدم ولائه لـ"إسرائيل" وقوانينها.
وقال "زبلون أروليف" رئيس حزب الاتحاد القومي (المفدال): إن رفض "مجادلة" يثير قلقاً عميقًا من إيمانه بالولاء "لإسرائيل". وتابع حديثه بالقول: إن الولاء "لإسرائيل" يعني رفع علمها وإنشاد نشيدها الوطني والاعتراف بالهوية اليهودية, على حد قوله.
ودعا النائب الصهيوني, رئيس الحكومة "الإسرائيلية" "إيهود أولمرت" بمطالبة "مجادلة" بتوضيح موقفه والتأكيد على ولائه "لإسرائيل" كدولة يهودية, حسبما نقلت عنه الصحيفة.
كما هاجم سكرتير عام حزب المفدال "شالوم جربي" الوزير العربي "غالب مجادلة" بسبب رفضه ترديد نشيد "الأمل" وهو النشيد الوطني الصهيوني. وقال: إن تصرف "مجادلة" لا يضر مشاعر المواطنين اليهود فقط، ولكن يضر مشاعر الدروز الذين يؤمنون بالولاء الكامل لـ "إسرائيل" ورموزها.
وكان "غالب مجادلة" الوزير العربي الوحيد في الحكومة الصهيونية قد سبق وأن أعرب عن استنكاره البالغ لمطلب النائب الصهيوني "أرييه الداد" من حزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف له لإجراء فحص أمني قبل تعينه وزيرًا للثقافة والرياضة.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية في موقعها على الإنترنت، عن "مجادلة" قوله: بأنه غير مستعد لإجراء هذا الفحص كما طلب "الداد".
وأشار "مجادلة" إلى أنه لن يكون مستعدا لإجراء الفحص الأمني، حتى لو كلفه ذلك التخلي عن منصبه الوزاري، كوزير للعلوم والثقافة.
وفي سياق متصل طلب مسئول صهيوني بارز بنقل صلاحيات الإشراف على وكالة الفضاء "الإسرائيلية" له ومنع وزارة الثقافة والرياضة والعلوم من الإشراف عنها قبل تولي "مجادلة" تلك الوزارة, مدعيًا أن ذلك التعيين بمثابة أكبر خطر أمني على "إسرائيل".
وكان تعيين "مجادلة" في الحكومة قد تبعه انتقادات حادة من قِبل اليمين الصهيوني, وأبرزت الصحف الصهيونية تصريحات، أدلى بها الزعيم المتطرف "باروخ مارزل"، وأعرب فيها عن مقته الشديد لقرار اختيار النائب "غالب مجادلة" ليكون وزيرًا في حكومة "أولمرت".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن "باروخ مارزل قوله: إن تعيين النائب "مجادلة" بمثابة يوم أسود لـ"إسرائيل"، حسبما أوردت الصحيفة.
وتساءل "مارزل" - رئيس جبهة الزعامة اليهودية المتطرفة، أشد حركات اليمين الصهيوني تطرفًا، وهي منشقة عن حزب الليكود -: كيف يمكن تعيين نائب لا يؤمن بالولاء "لإسرائيل" وزيرًا، وتابع "مارزل": بهذا الشكل وبتلك الصورة 'إسرائيل" تسير نحو الهاوية والنهاية، على حد قوله.