البشير: أمريكا تحاول تلفيق الاتهامات لنا كما فعلت مع العراق

مفكرة الاسلام: اتهم الرئيس السوداني "عمر حسن البشير" الإدارة الأمريكية بتلفيق الأكاذيب حول وجود "إبادة جماعية" في إقليم دارفور لتكون ذريعة للتدخل في شئون السودان واستغلال ثروات دارفور, مشيرًا إلى أن واشنطن اتبعت نفس النهج مع العراق.
وخلال مقابلة مع محطة تلفزيون "إن.بي.سي نيوز" في الخرطوم, وصف البشير صورة لخريطة تبين قرى تزعم وزارة الخارجية الأمريكية أنها أحرقت في دارفور, بأنها "تلفيق".
وقال البشير: "نعم هناك قرى أحرقت لكن ليس إلى المدى الذي تتحدثون عنه", بحسب ما أوردته وكالة "رويترز".
واعتبر الرئيس السوداني أن هذه الصورة مثلها مثل الصور التي عرضها وزير الخارجية الأمريكي السابق "كولن باول" في مجلس الأمن الدولي قبل غزو العراق بوصفها دليلاً على وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق, والتي ثبت زيفها بعد ذلك.
وقال البشير: إن "هذه الصورة هي نفس التلفيق, ونفس الصور مثل الصور التي قدمها كولن باول عن العراق" قبل أربع سنوات.
وأكد أن واشنطن لها دوافع خفية من وراء ذلك؛ حيث تسعى لاستغلال ثروات دارفور من النفط والغاز.
وأقرّ الرئيس السوداني بوجود عمليات قتل في الإقليم ولكن ليس بالصورة الضخمة التي يحاول الغرب تصويرها كما نفى وقوع عمليات اغتصاب, قائلاً: "الناس يُقتلون لأن هناك حربًا. وليس من ثقافة السودانيين أو شعب دارفور الاغتصاب. إنه لا يوجد. ليس عندنا هذا الأمر".
من ناحية أخرى, نفى البشير أن يكون "أحمد هارون" وزير الدولة للشؤون الداخلية خلال ذروة الصراع في دارفور مذنب بجرائم حرب في حق الإنسانية كما اتهمته المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الشهر الماضي.
وقال: "أنا على يقين أنه (هارون) لم يشارك في أي جرائم حرب", معتبرًا أن "نفس القوى المسئولة عن الهجوم على العراق تحاول أن تفعل الشيء نفسه في السودان".
وشدّد الرئيس السوداني على أن بلاده تمتلك نظامًا قضائيًا "ومن يرتكب جريمة حرب أو جريمة في حق الإنسانية أو أي جريمة أخرى سوف يعاقب".