مصادر لبنانية: لحود سيرفض ورقة السنيورة إلى القمة العربية

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية أن الرئيس إميل لحود الذي سيحضر القمة العربية بالرياض يومي الأربعاء والخميس سيرفض ورقة مقدمة من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة تقترح على القادة العرب تبني تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري كما أقرتها الحكومة ورغم الاعتراضات عليها.
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن المصادر التي لم تكشف عن هويتها, أن الرئيس لحود لم يطلع على تفاصيل ورقة السنيورة، نافية ما ذكره رئيس الوزراء لفضائية "العربية" الجمعة الماضي حول وجود ورقة عمل لبنانية إلى مؤتمر القمة اطلع عليها الرئيس ووافق عليها, وأن هناك إجماعًا لبنانيًا حولها.
وأضافت المصادر أن لحود لم يتسلم مشروع الورقة اللبنانية ولم يطلع عليه ولم يسأل رأيه في مضمونه، معتبرة مضمونها لا يعكس الموقف اللبناني الواحد, وإنما تمثل وجهة نظر الحكومة, وقد بدا واضحًا أن الهدف من بعض الآراء التي وردت فيها إدخال القمة العربية طرفًا في الخلاف السياسي اللبناني، حسب المصادر.
وقالت المصادر نفسها: إن لحود اتصل ليل الأحد الماضي بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووضعه في هذه الأجواء, وأن الأخير فوجئ بعدم اطلاع الرئيس اللبناني على الورقة، علمًا أنها ستطرح على القمة العربية التي يترأس وفد لبنان إليها رئيس الجمهورية.
وأشارت إلى أن لحود اتبع الاتصال برسالة خطية إلى موسى ضمنها ملاحظاته والتعديلات التي يقترحها، معربًا عن أمله في أن يقرها مجلس الوزراء العرب تفاديًا لانتقال الخلاف اللبناني إلى القمة العربية.
وأضافت هذه المصادر أنه كان هناك طوال يوم أمس اتصال بين بعبدا والرياض للتداول في هذه الملاحظات والتوصل إلى صيغة تحول دون حصول خلاف في القمة.
وأوردت المصادر أهم الملاحظات الرئاسية على الورقة المقترحة وتتمثل في الفقرة 12 منها، مشيرة إلى أن حكومة السنيورة تعمدت تجاوز التباين في وجهات النظر داخل لبنان حول آلية إحالة نظام المحكمة الدولية, فأدرجت في البند المشار إليه في معرض الحديث عن نظام المحكمة عبارة "بناءً على طلب الحكومة اللبنانية"، علمًا أن هذا الأمر هو موضع خلاف سياسي بين اللبنانيين وهو من المواضيع التي يدور الحوار حولها, ولم يتم التوصل إلى اتفاق عليها".
وتشكل قضية المحكمة الدولية إحدى أبرز نقاط الخلاف بين حكومة فؤاد السنيورة والمعارضة بقيادة "حزب الله" الموالية لدمشق وطهران. وفيما تتهم الحكومة، المعارضة بتعطيل تشكيل المحكمة، فإن الأخيرة ترى أن الاتفاق تم مع حكومة تعتبرها غير شرعية وغير دستورية، وبالتالي فإنه مخالف للأصول الدستورية.