الجارديان: طريقة بناء السفارة الأمريكية بالعراق تؤكد بقاء الاحتلال

مفكرة الاسلام: اعتبر محللون وخبراء غربيون أن طريقة بناء الولايات المتحدة لسفارتها في العراق يؤكد أن الاحتلال الأمريكي لن ينسحب من هناك قبل نهاية الرئاسة القادمة.
ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية تحقيقًا عن السفارة الأمريكية في بغداد والتي تعد أكبر سفارة في العالم حيث تبلغ مساحتها 104 فدان (42 هكتار) بما يعادل مساحة دولة الفاتيكان.
وتشمل السفارة التي يتكلف بناؤها 592 مليون دولار 27 بناية منفصلة لإسكان 615 شخص وراء الجدران المضادة للقنابل.
وتشبه السفارة القواعد العسكرية، حيث سيكون بها بركة سباحة وصالة للألعاب الرياضية، بالإضافة إلى مصادرها الخاصة للطاقة والمياه.
ويرى المحللون أن أسلوب بناء السفارة الأمريكية اختلف عن بدايته، حيث أجبرت هجمات المقاومة العراقية على تغيير إستراتيجية بناء السفارة الأمريكية لجعلها أشبه بالقاعدة العسكرية المحصنة.
ويقول الدبلوماسي الأمريكي "إدوارد بيك" والذي خدم سابقًا في العراق: أي نوع من السفارات تلك، الذي يقيم بها كل موظفيها، كما أن سفارة مضادة للقنابل، والعاملون بها يتحركون وهم يرتدون الخوذات ويجثمون وراء أكياس الرمل؟.
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن الأشهر الأخيرة الماضية شهدت تصاعدًا في الهجمات الصاروخية التي استهدفت السفارة الأمريكية أدت آخرها إلى مقتل أربعة مقاولين أجانب مما دفع الخارجية الأمريكية إلى مطالبة موظفيها بارتداء السترات الواقية بشكل دائم.
ويرى "توبي دودج" الخبير بشئون العراق في جامعة لندن أن طريقة بناء السفارة الأمريكية يؤكد أن الأمريكيين لا يعتزمون الانسحاب من العراق بالكامل حتى نهاية الرئاسة الأمريكية القادمة على الأقل، ولهذا فإن هذا السفارة الجديدة ستقوم بوظيفتها لعدة سنوات قادمة.
ويصف "دودج" تلك السفارة بعد عودته من زيارة لبغداد: إنها سفارة على طراز قلعة مع عدد كبير من الموظفين الذين لا يستطيعون الخروج حتى تأتي المروحيات وتنقلهم من فوق أسقف السفارة.