البحرية الأمريكية تطالب السفن بتجنب سواحل الصومال خشية القرصنة

مفكرة الاسلام: طالبت البحرية الأمريكية السفن التجارية بالابتعاد عن الساحل الصومالي؛ خوفًا من عمليات القرصنة التي عادت للظهور مجدّدًا منذ الاحتلال الإثيوبي المدعوم أمريكيًا للبلاد وانتهاء حكم المحاكم الإسلامية أواخر العام الماضي.
وجاء في التحذير الذي أصدره مكتب الاتصال الملاحي التابع للبحرية الأمريكية في البحرين أن على جميع السفن التجارية البقاء على بعد 200 ميل بحري على الأقل من الساحل الشرقي للصومال.
وقال التحذير ـ بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" ـ: "مع أنه توجد قوات تابعة للتحالف في المنطقة، فإنه لا يمكنها التواجد في كل مكان ومراقبة كل سفينة تمر أمام ساحل الصومال".
وحث المكتب السفن التجارية على إبلاغ "قوات التحالف" عن أية نشاطات مشبوهة على الفور.
وكانت السواحل الصومالية قد شهدت عودة مكثفة لعمليات القرصنة بعدما كانت المحاكم الإسلامية قد نجحت في القضاء عليها خلال فترة حكمها التي استمرت ستة أشهر من العام الماضي قبل الغزو الإثيوبي.
وفي الأسبوع الماضي فتح قراصنة النار على سفينة باستخدام المدافع الآلية والقذائف الصاروخية.
ودعت الأمم المتحدة يوم الأحد إلى عمل دولي ضد "طاعون القرصنة" أمام ساحل الصومال، قائلة إنه يهدد بقطع الإمدادات الحيوية للمعونات عن مليون شخص.
وقدم مكتب الملاحة الدولي اليوم الاثنين تفاصيل حادثين وقعا في الأسبوع الماضي على بعد حوالي 200 ميل بحري عن ساحل الصومال؛ ما يمثل تصعيدًا خطيرًا في نمط الهجمات؛ لأنها أصبحت تهدد ممرات التجارة الدولية.
وقال المحلل البارز في مكتب الملاحة الدولي في لندن "سيروس موداي": إنه "موسم مباح" للمسلحين أمام ساحل الصومال؛ لأنه حتى إذا ألقي القبض على مرتكبي القرصنة فلا توجد هناك محاكم في البلاد لفرض العدالة, في إشارة إلى ضعف الحكومة الانتقالية.
وأضاف موداي "زادت الهجمات مرة أخرى؛ لأننا نعتقد أنه لا توجد حكومة تستطيع السيطرة على الميليشيات.. وعندما كان الإسلاميون في السلطة لم تكن هناك هجمات".
وحذّر موداي من أنه مع تزايد جرأة القراصنة فإن خطوط التجارة ذات الأهمية الحاسمة التي تربط بين جنوب شرق أسيا وخليج عدن وقناة السويس ستصبح مهددة.